جيل جديد من الصناديق السيادية بدون ثروات
آخر تحديث: 2017/3/20 الساعة 17:41 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/20 الساعة 17:41 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/22 هـ

جيل جديد من الصناديق السيادية بدون ثروات

تركيا أنشأت مؤخرا صندوقا سياديا ونقلت إليه حصصا حكومية في بعض الشركات الكبرى (رويترز)
تركيا أنشأت مؤخرا صندوقا سياديا ونقلت إليه حصصا حكومية في بعض الشركات الكبرى (رويترز)
بعدما كانت الصناديق السيادية فيما مضى حكرا على الدول الغنية المصدرة للنفط أو تلك التي تتمتع بفائض تجاري مثل الكويت والنرويج وسنغافورة، ينشأ حاليا نوع جديد من الصناديق لم يكن متوقعا، في دول تعاني من عجز وديون.

وتتمتع الصناديق السيادية التقليدية التي بدأ ظهورها في الخمسينيات بإمكانات مالية هائلة. وتتحكم هذه الصناديق في نحو 6.5 تريليونات دولار وفقا لبيانات شركة بريكين للأبحاث.

وقد أحدثت تلك الصناديق تحولا في المشهد الاقتصادي العالمي عن طريق شراء الحصص في الشركات متعددة الجنسيات والعقارات الثمينة في مدن شتى من لندن إلى ملبورن.

لكن في الوقت الراهن، تعكف تركيا ورومانيا والهند وبنغلاديش على تكوين صناديق سيادية أخرى لأسباب تختلف كثيرا عن المألوف وبآليات مختلفة تماما.

فقد جرت العادة أن تستخدم الدول الغنية صناديق الثروة السيادية لاستثمار فوائضها البالغة مليارات الدولارات في الخارج لمنع حدوث تضخم في الداخل وتنويع مصادر الدخل وتعظيم المدخرات تحسبا لليوم الذي تنفد فيه عوائد السلع الأولية.

خطة الجيل الجديد
أما الجيل الجديد من الصناديق فهو أداة تستخدمها الدول ذات العجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية أو الديون الخارجية لتحريك اقتصادها في مواجهة تباطؤ عالمي وانكماش في حجم التجارة.

وبدلا من ضخ الأموال في الخارج فإن خطة هذه الصناديق هي جذب التمويل من الخارج واستثماره في الداخل لتحفيز النمو.

وقال رئيس بحوث المؤسسات الرسمية لدي شركة "أس أس جيه أي" لإدارة الأصول إليوت هنتوف إن "صندوق الثروة السيادية مصطلح يستخدم بشكل فضفاض للغاية في وصف بعض تلك الكيانات الجديدة، إنها أشبه بالشركات السيادية القابضة. إنهم بحاجة للتحرك، إنهم بحاجة إلى استثمار مشترك مع القطاع الخاص كي يعملوا".

وهناك فوائد ومخاطر محتملة لهذه الاستراتيجية، والوقت وحده كفيل بإظهار مدى فاعليتها.

وتتطلع تركيا عن طريق نقل حصص الحكومة في الشركات الكبرى إلى الصندوق السيادي، إلى جذب التمويل الخارجي عبر الاقتراض بضمان تلك الشركات واللجوء إلى صناديق سيادية أخرى للحصول على المال.

وعلى نحو مماثل تعتزم رومانيا تمويل بناء طرق ومستشفيات عبر الاستدانة بضمان قيمة حصص الحكومة في شركات أو عبر بيع الشركات في طرح عام.

وتريد الهند وبنغلاديش تدشين مشاريع للبنية التحتية عبر صناديق سيادية جديدة، وتسعى الهند إلى شراكات مع مستثمرين من صناديق الثروة السيادية وصناديق معاشات التقاعد في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية التابع لها.

وأثير اقتراح إنشاء صناديق سيادية أخرى في دول مثل لبنان لكنها لم تتأسس بعد.

المصدر : رويترز

التعليقات