عقدت لجنة فنية وزارية تضم أعضاء من منظمة الدولة المصدرة للنفط (أوبك) ودولا غير أعضاء أول اجتماع لها في فيينا اليوم الأحد، حيث اتفقت على آلية لمراقبة الالتزام بالاتفاق العالمي لخفض إنتاج النفط.

وعبر وزراء النفط الذين شاركوا في الاجتماع وبينهم الوزيران السعودي والروسي عن رضاهم عن مستوى التزام الدول بالاتفاق المبرم في ديسمبر/كانون الأول 2016 لخفض إنتاج النفط العالمي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا بدءا من الأول من يناير/كانون الثاني الجاري.

وصرح وزير النفط الكويتي عصام المرزوق بأن الاجتماع انتهى باتفاق تام على آلية مراقبة الالتزام بخفض الإنتاج، وأعلن أن الاجتماع التالي للجنة سيعقد في الكويت بعد يوم 17 مارس/آذار المقبل، على أن يعقد اجتماع ثالث قبيل اجتماع منظمة أوبك في مايو/أيار المقبل.

وذكر الوزير أنه سيجري تقديم ومراجعة بيانات منتجي النفط يوم 17 من كل شهر، وأكد أن اللجنة لن تقبل أي شيء أقل من الالتزام بنسبة 100% من التخفيضات المتفق عليها، وترأس الكويت هذه اللجنة التي تضم الجزائر وفنزويلا وروسيا وسلطنة عمان.

تصريحات إيجابية
من جانبه، عبر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح عن رضاه عن التزام الدول بخفض الإنتاج بما فيها العراق، وقال إنه يأمل أن تبلغ نسبة الالتزام بالتخفيضات 100% في فبراير/شباط المقبل.

وذكر الفالح أنه "عادة ما يرفع المنتجون من خارج أوبك إنتاجهم لتعويض أي خفض طوعي من أوبك، لكن نرى الآن تخفيضات طوعية من الجانبين".

وكان الوزير السعودي قد صرح الأسبوع الماضي بأن إنتاج النفط انخفض بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا بالفعل، وقال اليوم الأحد إنه يتوقع خفض الثلاثمئة ألف برميل يوميا الباقية في فبراير/شباط.

وأبدى وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أيضا رضاه عن مستوى الالتزام، وقال إن عددا من الدول خفض الإنتاج بأكثر مما تم الاتفاق عليه، وإن روسيا خفضت إنتاجها قبل الموعد المقرر إذ يبلغ حاليا نحو 11.15 مليون برميل يوميا.

من ناحية أخرى، قال وزير الطاقة القطري محمد السادة إن سوق النفط ستتوازن على الأرجح حتى مع تشغيل مزيد من حفارات النفط الصخري، وتوقع أن يزيد الطلب على النفط في العالم الحالي بمقدار الزيادة نفسها للعام الماضي البالغ 1.2 مليون برميل يوميا تقريبا.

وقال للصحفيين "أعتقد أنه مع زيادة الطلب في نهاية المطاف، فإن النفط الصخري سيجد من يأخذه بالكامل".

المصدر : رويترز