قال تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إن الاقتصاد الفلسطيني كان سيصير بمثلي حجمه الحالي على الأقل لولا الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد التقرير الذي استرشد بعدد من الدراسات السابقة أن الاحتلال يحرم الفلسطينيين من حقهم الإنساني في التنمية عبر عدة وسائل، من أهمها الاستيلاء على الأراضي والمياه وغيرها من الموارد الطبيعية، وتقييد حركة الأفراد والبضائع، وتدمير الأصول والقاعدة الإنتاجية، وتوسيع المستوطنات.

ووفقا للتقرير الذي صدر أمس الثلاثاء، فإن هذه العوامل خفضت نسبة مساهمة قطاع السلع القابلة للتداول التجاري (الزراعية والصناعية) في الناتج المحلي الإجمالي إلى 18% بعد أن كانت 37% في عام 1975.

المناطق "ج"
ويحرم الاحتلال الشعب الفلسطيني مما يعادل 35% من الناتج المحلي (4.4 مليارات دولار في عام 2015) بسبب سيطرته على المناطق المسماة "ج"، وتشكل هذه المناطق نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، ويمنع الاحتلال الفلسطينيين من استغلال ثرواتها الطبيعية.

وفي قطاع غزة تحرم إسرائيل السكان من نصف الأراضي الصالحة للزراعة، و85% من الموارد السمكية. ويشير التقرير أيضا إلى أن خسائر القطاع من الحروب الثلاثة التي تعرض لها منذ عام 2008 تفوق ثلاثة أمثال ناتجه المحلي.

وفي أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في عام 2014 نما الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 3.5% في عام 2015، وهي نسبة قال التقرير إنها لا تكفي لرفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

وإلى جانب الحرب الأخيرة عزا التقرير تراجع النمو إلى انخفاض المساعدات الخارجية للسلطة الفلسطينية، والاحتجاز المتكرر بين فترة وأخرى من جانب إسرائيل لإيرادات الضرائب الفلسطينية.

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل "تزرع أزمات دائمة من البطالة والفقر، وانعدام الأمن الغذائي الذي بلغ 66%، فيما يحتاج 73% من السكان في غزة إلى المساعدات الإنسانية".

وحتى نهاية الربع الثاني من العام الجاري بلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 26.9%، إذ بلغ عدد العاطلين عن العمل 358 ألف شخص، منهم نحو 203 آلاف في غزة وحدها.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة