كشفت دراسة أعدها صندوق النقد العربي أن أكثر من ثلث البنوك العربية سجل انكماشا في علاقات المراسلة مع البنوك الأجنبية على مدى السنوات الأربع الأخيرة، ولا سيما البنوك الأميركية.

فوفقا لهذه الدراسة المسحية التي نشرت أمس الاثنين، قال نحو 39% من البنوك إن هناك انخفاضا ملحوظا في حجم علاقات المراسلة المصرفية بين عامي 2012 و2015، وقال 25% إنه لم يحدث تغير في تلك العلاقات. وسجل 5% فقط من البنوك زيادة في هذا الجانب.

وشملت الدراسة التي أجراها صندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي 216 بنكا في 17 بلدا عربيا هذا العام.

أضرار للاقتصادات العربية
وقالت الدراسة إنه "قد يكون لعدم قدرة البنوك في بعض الدول العربية على إقامة علاقات مراسلة مع البنوك الأجنبية أثر ضار على التجارة والتحويلات، وفي نهاية المطاف على النشاط الاقتصادي الحقيقي. ومن ثم تزداد أهمية هذا التحدي الذي تواجهه الدول العربية".

وقال 40% من البنوك المشاركة في المسح إن البنوك الأميركية كانت الأكثر ميلا للانسحاب من علاقات المراسلة المصرفية معها، تليها البنوك البريطانية ثم الألمانية.

وأهم أسباب تدهور هذه العلاقات بحسب الدراسة هو تراجع الرغبة في المخاطرة لدى البنوك الأجنبية، والعقوبات الاقتصادية، وتغير اللوائح المصرفية في الخارج، وانخفاض الربحية، ومخاطر القروض السيادية في البلدان العربية. وجاء في مرتبة متأخرة من الأسباب ما يتعلق بغسل الأموال وتمويل ما يسمى الإرهاب.

وأظهرت الدراسة أن  البنوك العربية التي انقطعت علاقاتها مع البنوك الأجنبية استطاعت 63% منها إيجاد علاقات بديلة، وتمكنت 17% من وضع ترتيبات بديلة لتلبية حاجاتها، لكن 20% منها لم تستطع فعل أيّ من ذلك. لكن البنوك التي تمكنت من إيجاد علاقات بديلة، واجهت غالبا أوضاعا أسوأ فيما يتعلق بنطاق الخدمات أو التكلفة مقارنة مع العلاقات الأصلية.

وكان مسؤولون كبار في دول الخليج من بينهم محافظا البنك المركزي في الإمارات والبحرين قد اشتكوا علانية العام الماضي من إحجام البنوك الأجنبية ولا سيما الأميركية عن التعامل مع بعض البنوك العربية.

المصدر : رويترز