تترقب أسواق النفط مزيدا من التفاصيل بشأن الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لخفض الإنتاج بما بين سبعمئة وثمانمئة ألف برميل يوميا.

فبعد اجتماع غير رسمي في الجزائر استمر ست ساعات ومشاورات استغرقت أسابيع، أعلن أعضاء أوبك مساء أمس الأربعاء التوصل إلى أول اتفاق لخفض الإنتاج منذ عام 2008. وقرر الأعضاء خفض إنتاجهم الإجمالي إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا.

وقالت أوبك إن مقدار الخفض لكل عضو سيتحدد في الاجتماع الرسمي العادي الذي ستعقده المنظمة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في فيينا، وقد توجه الدعوة إلى منتجين آخرين مثل روسيا للانضمام إلى الاتفاق.

تساؤلات عراقية
لكن هناك تساؤلات وشكوكا بشأن طريقة تنفيذ الاتفاق. فقد قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي إن الطريقة -التي تتبعها أوبك في تقدير مستويات إنتاج أعضائها عن طريق الاعتماد على مصادر ثانوية- تقدم أرقاما منخفضة للغاية ولا تعكس الإنتاج الفعلي لـالعراق.

وأضاف اللعيبي أنه إذا لم تحل هذه المسألة بحلول نوفمبر/تشرين الثاني فإن بغداد لن تقبل ذلك وستبحث عن بدائل. وأشار إلى أن الإنتاج الحالي لبلاده ربما يصل إلى 4.7 ملايين برميل يوميا.

وتستخدم أوبك طريقتين في تقدير الإنتاج: البيانات التي تقدمها الدول الأعضاء نفسها، وتقديرات المصادر الثانوية التي عادة ما تكون أقل من الإنتاج الحقيقي ولكنها تعتبر مقياسا أفضل له. كما تقول وكالة رويترز للأنباء.

من جانب آخر، قال محلل أسواق النفط مايكل مكارثي "إن المستثمرين والمتعاملون متشككون، ولسبب وجيه: المتعاملون الناقدون يتساءلون عن الغياب الكامل للتفاصيل وعن الإشكال المحتمل بشأن أي الدول ستخفض الإنتاج".

وقفزت أسعار النفط العالمية بنسبة 6% عقب إعلان اتفاق أوبك لتتجاوز 49 دولارا للبرميل. لكنها تراجعت قليلا بالتعاملات الصباحية اليوم الخميس، وإن كانت متماسكة فوق مستوى 48 دولارا.

المصدر : رويترز