واصل الدولار ارتفاعاته الشديدة في السوق السوداء في مصر ليصل إلى 13.10 جنيها بعدما أدلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بتصريحات اعتبرت تمهيدا لـ تعويم العملة.

وقال مصرفيون في البنوك المصرية أمس الثلاثاء إن سعر الدولار في السوق السوداء ارتفع بوتيرة مدهشة في الساعات الماضية في ظل تكهنات بخفض وشيك لقيمة الجنيه ونقص واضح في المعروض من العملة الصعبة.

وكان الدولار متداولا الأسبوع الماضي بسعر 12.80 جنيها، لكنه قفز إلى 13 جنيها بعد الخطاب الذي ألقاه السيسي أمس الأول الاثنين، ثم بلغ 13.10 جنيها أمس الثلاثاء مسجلا أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز الماضي.

نوايا الحكومة
وقال متعامل في السوق السوداء إن "السعر ارتفع بشدة منذ خطاب الرئيس الذي أكد فيه أن أسعار السلع الأساسية ستنخفض خلال شهرين بغض النظر عن سعر الدولار"، ويبلغ السعر الرسمي للدولار حاليا 8.88 جنيهات.

السيسي يمهد لخفض قيمة الجنيه (الأوروبية-أرشيف)

وذكرت شركة "بلتون" المالية في مذكرة بحثية أن "الجزء الأهم من الخطاب هو عندما أشار الرئيس إلى أن الحكومة ستعزز إمدادات المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة خلال شهر أو اثنين بغض النظر عن سعر الدولار أمام الجنيه".

وأضافت "من المثير للاهتمام أن الرئيس شدد على سعر الصرف من خلال تكرار النصف الأخير من الجملة وهي بغض النظر عن سعر الدولار، لا بد من أخذ خطاب الرئيس بجدية شديدة على أنه تمهيد نفسي للتعويم وتبعاته".

ومع تزايد الضغوط الاقتصادية في مصر ونقص العملة الصعبة جراء تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي، يقول اقتصاديون إنه لا بد من خفض قيمة الجنيه رسميا أمام الدولار، وهو أمر يطالب به صندوق النقد الدولي في ضوء اتفاقه مع الحكومة المصرية مؤخرا.

لكن هناك مخاوف من تداعيات خفض الجنيه -أو تعويمه كليا في مرحلة لاحقة- بسبب ما سيسببه ذلك من أثر تضخمي قد يثقل كاهل الأسر المصرية، لا سيما بعد أن بدأت الحكومة تطبيق ضريبة القيمة المضافة.

المصدر : رويترز