تعثرت محاولات التوافق بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قبل ساعات من بدء اجتماعهم غير الرسمي في الجزائر مساء اليوم الأربعاء، إذ رفضت إيران اقتراحا سعوديا بتثبيت إنتاج النفط الإيراني عند مستوياته الحالية المقدرة بـ 3.6 ملايين برميل يوميا.

وقد لمحت السعودية بأنها في مقابل التزام إيران ستعمل على خفض إنتاج النفط بما يصل إلى مليون برميل يوميا، لكن عددا من مندوبي دول أوبك قالوا إن إيران رفضت العرض أمس الثلاثاء رغم جهود بذلتها روسيا والجزائر وقطر، وأكدوا أن المواقف ما زالت متباعدة.

في السياق نفسه، قال وزير النفط العراقي جبار لعيبي إن العراق يسعى إلى "تقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية بهدف الوصول إلى صيغة توافقية بينهما"، لكنه أضاف أنه ما زالت هناك بعض العقبات.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن دولة واحدة لا يمكن أن تؤثر في سوق النفط، وصرح بأنه لا يتوقع أن يسفر الاجتماع غير الرسمي عن اتفاق.

التطلع إلى فيينا
وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن الوقت ليس مناسبا لصناعة قرار في هذا الاجتماع. وأشار إلى أن إيران ستعمل على التوصل إلى اتفاق بحلول موعد الاجتماع العادي المقبل لمنظمة أوبك في فيينا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني.

الفالح (يسار) لا يتوقع الخروج باتفاق (الأوروبية)

وقد التقى وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بنظيريه السعودي والإيراني، وقال إن هناك "خطوة إلى الأمام لكنهم (أوبك) لم يصلوا إلى خط النهاية"، وروسيا ليست عضوا في أوبك لكنها أكبر منتج للنفط في العالم وتشارك في مباحثات الجزائر.

ويعقد اجتماع أوبك غير الرسمي على هامش منتدى الطاقة الدولي في الجزائر الذي يجمع الدول المنتجة والمستهلكة والذي يختتم أعماله اليوم الأربعاء، وتحاول الدول المنتجة للنفط التوافق على صيغة لتثبيت مستويات الإنتاج بهدف تقليل الكميات الفائضة في السوق ومن ثم استعادة التوازن وتعزيز الأسعار المنخفضة.

وقالت مصادر في أوبك إن إيران -التي تنتج حاليا نحو 3.6 ملايين برميل يوميا- تصر على الوصول إلى مستويات إنتاجها قبل العقوبات الغربية التي تقول إنها بين 4.1 و4.2 ملايين برميل يوميا، بينما تريدها دول الخليج أن تثبت إنتاجها دون أربعة ملايين برميل يوميا.

واستقرت أسعار النفط العالمية في بداية تداولات اليوم فوق مستوى 46 دولارا للبرميل، لكن محللين يرون أن عدم التوصل إلى اتفاق في الجزائر سيزيد الضغط على الأسعار.

المصدر : الجزيرة + رويترز