تباينت الآراء بشأن التأثير الاقتصادي الذي قد يخلفه قرار البرلمان العراقي أمس الأربعاء بشأن عزل وزير المالية هوشيار زيباري، الذي قاد مفاوضات العراق مع صندوق النقد الدولي مؤخرا، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة بالبلاد.

وقال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي سرحان أحمد إن إقالة زيباري ستهز الثقة بين صندوق النقد الدولي وحكومة بغداد، وأضاف أن هذا القرار سيقوض الجهود التي يبذلها العراق حاليا لإقناع الصندوق وغيره من المانحين بأنه يتمتع بمناخ اقتصادي وسياسي مستقر.

من جهة أخرى، قال رئيس شركة ربيع للأوراق المالية في بغداد شوان إبراهيم طه إن من المستبعد تأثر اتفاق الصندوق أو إصدار السندات العراقية بتغيير مسؤول بقرار سياسي.

وأقيل زيباري أمس بموافقة 158 عضوا بالبرلمان ومعارضة 77 عضوا، بعد استجوابه الشهر الماضي في ما يتصل باتهامات بالفساد وإساءة استغلال الأموال العامة، وهي اتهامات ينفيها.

ويعد زيباري -الذي تولى منصب وزير المالية عام 2014- أحد القياديين البارزين في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، وشغل قبل ذلك منصب وزير الخارجية أكثر من عشر سنوات.

وقاد زيباري مفاوضات رفيعة المستوى مع صندوق النقد الدولي توجت في يوليو/تموز الماضي بموافقة الصندوق على قرض تحت الطلب قيمته 5.34 مليارات دولار للعراق لمدة ثلاث سنوات في مقابل خطة إصلاح اقتصادي، ومن المتوقع أن يفتح هذا الاتفاق الباب لمساعدات مالية بقيمة 18 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

وأشرف زيباري أيضا على مفاوضات مع بنوك أجنبية لإصدار سندات دولية للعراق. وأعلنت بغداد أنها ستحاول بيع سندات بقيمة ملياري دولار بحلول نهاية العام بعد فشلها في ذلك عام 2015.

المصدر : رويترز