أعلنت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر أنها ألغت ثالث مناقصة لاستيراد القمح على التوالي منذ أن أعادت العمل بسياسة عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بفطر الإرغوت في 28 أغسطس/آب الماضي.

وقالت الهيئة أمس الاثنين إن المناقصة ألغيت لأنها لم تتلق أي عروض، وقال تاجر أوروبي "لا تغيير في حالة الضبابية ولا أحد مستعد للتقدم بعرض".

وتعتمد مصر على التدفق المستمر لشحنات ضخمة من القمح من أجل برنامجها التمويني للخبز الذي يستفيد منه عشرات الملايين من المواطنين، وقد يتضرر البرنامج إذا استمر تعطل إمدادات الحبوب من الأسواق العالمية بسبب سياسة عدم السماح بأي نسبة من الإرغوت.

والإرغوت هو فطر شائع في الحبوب يمكن أن يسبب الهذيان عند تناوله بكميات كبيرة، لكنه لا يضر إذا وجد بكميات ضئيلة، وتسمح منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة ومعظم دول العالم بنسبة لا تتجاوز 0.05% من هذا الفطر.

وقوبلت سلسلة من الشحنات إما بالرفض بعد الوصول إلى مصر أو المنع في موانئ التصدير منذ أعادت مصر العمل بسياسة عدم السماح بأي نسبة من الإرغوت الشهر الماضي وطبقتها بأثر رجعي على جميع العقود المبرمة، وهو ما أثار غضب الشركات الأجنبية التي تقول إنه يجب الالتزام بهذه العقود.

وهناك ثماني شحنات لم تصل إلى مصر بعد وجرى شراؤها حين كانت البلاد تتبنى سياسة السماح بنسبة لا تتجاوز 0.05% من الإرغوت، لكن هذه الشحنات تخضع حاليا للفحص وفقا القواعد الجديدة التي تشترط خلو القمح تماما من هذا الفطر.

وأثارت مشكلة الإرغوت توترا تجاريا بين مصر وروسيا مؤخرا، والأولى هي أكبر مستورد للقمح في العالم، في حين أن الأخيرة من أكبر المصدرين له، وقررت موسكو قبل أيام حظر استيراد الفواكه والخضراوات من مصر بدعوى عدم كفاءة نظام الصحة النباتية في البلاد.

المصدر : رويترز