أعلنت وزارة السياحة التونسية في وقت متأخر أمس الخميس التوصل لاتفاق يقضي بإلغاء إضراب لعمال الفنادق كان مقررا يومي غد وبعده، للمطالبة بزيادة الأجور لمواجهة غلاء المعيشة.

وجاء الإعلان عن إلغاء إضراب عمال الفنادق إثر اجتماعات شملت ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية والاتحاد العام التونسي للشغل وجامعة النزل التي تمثل أرباب الفنادق. واتفق المجتمعون على إلغاء الإضراب المقرر، وعلى تسوية قضية الزيادات في الأجور برسم العام الجاري.

وكان الخلاف بين أرباب الفنادق بتونس ونقابة العاملين فيها يتعلق بزيادات متأخرة في الأجور لعام 2015، لكن جامعة النزل رأت أن زيادة الأجور ليست في محلها في ظل الأزمة التي تضرب القطاع السياحي في السنوات الماضية.

وقال رئيس جامعة النزل رضوان بن صالح -في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية- إن زيادة الأجور التي تطالب بها نقابة عمال الفنادق تقدر بـ6%، مشيرا إلى أن زيادات مماثلة أقرت في عامي 2012 و2014.

مواسم سيئة
وأضاف بن صالح أن كل البيانات والأرقام تشير إلى أن الموسم السياحي في 2015 كان سيئا، وأن تحسن أداء القطاع كان في الفترة الصيفية فقط من العام الجاري، بفضل انتعاش السوق الروسية والجزائرية والسياحة الداخلية.

وأدت الهجمات الدامية التي شهدتها تونس العام الماضي إلى تراجع أعداد السياح بنحو الثلث في 2015 مقارنة بالعام السابق، وأبقت أسواق أوروبية تقليدية -في مقدمتها بريطانيا- تحذيرات حظر السفر إلى تونس حتى العام الجاري.

وتشير وزارة السياحة إلى أن عائدات السياحة في الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز الماضيين بلغت مليار دينار (454 مليون دولار)، مقابل 1.5 مليار دينار (682 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2015.

يذكر أن السياحة تسهم بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي التونسي، وتشكل مصدرا رئيسيا للنقد الأجنبي للبلاد، وتشغل ما لا يقل عن أربعمئة ألف شخص بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات