من المنتظر أن يتصدّر التعاون الاقتصادي بين أنقرة وموسكو جدول أعمال القمة الأولى للرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين عقب أزمة إسقاط المقاتلة الروسية التي تقول أنقرة إنها انتهكت المجال الجوي التركي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويتوجّه أردوغان غدا الثلاثاء لمدينة سانت بطرسبرغ للقاء نظيره الروسي، حيث من المتوقع أن تتمحور محادثاتهما حول سبل تحقيق الأهداف التجارية التي كانت محددة قبل أزمة إسقاط المقاتلة الروسية، وتتمثل في رفع حجم التبادل التجاري بينهما لمئة مليار دولار، إضافة إلى مناقشة مشاريع الطاقة والسياحة وتجارة المنتجات الصناعية والغذائية والاستثمارات المتبادلة.

تجارة
ووفقاً لهيئة الإحصاء التركية وخدمة الإحصاء الفيدرالي الروسية، فإنّ روسيا كانت تحتل خلال العام الماضي المركز الثاني ضمن قائمة الدول الأكثر استيرادا للمنتجات التركية، بينما كانت تحتل المرتبة الثالثة بين الدول الأكثر تصديرا إلى  تركيا.

ووصل حجم التجارة الخارجية بين موسكو وأنقرة عام 2008 إلى 38 مليار دولار، إلّا أنّ الركود الذي أصاب الاقتصاد الروسي نتيجة انخفاض أسعار النفط أدّى لتراجع هذه القيمة إلى 23.3 مليارا مع حلول عام 2015.

وعقب حادثة إسقاط المقاتلة الروسية تدنى حجم التبادل التجاري بين الطرفين بشكل ملموس، حيث تراجعت الصادرات التركية لروسيا خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 60.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، واستقرت قيمتها عند 737 مليون دولار.

ومن المنتظر أيضا أن يتباحث الزعيمان خلال لقائهما حول القيود التي فرضتها روسيا على سيّاحها الراغبين في قضاء عطلتهم في تركيا، إضافة إلى كيفية إلغاء تأشيرة الدخول المفروضة من جانب واحد على المواطنين الأتراك الراغبين في زيارة روسيا.

وتسببت القيود التي فرضتها روسيا على الراغبين في قضاء عطلتهم بالمدن التركية بخسارة قطاع السياحة التركي بمقدار 840 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، وتضاءل عدد السيّاح الروس الوافدين إلى تركيا خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام بنسبة 87% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت.

طاقة
كما يستحوذ التعاون في مجال الطاقة على أهمية كبيرة بين البلدين. وقد استوردت تركيا من روسيا عام 2015 كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، وصل حجمها إلى 27 مليار متر مكعب.

وأعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في وقت سابق استئناف محادثات تنفيذ مشروع خط أنابيب السيل التركي مع أنقرة. في نفس الوقت، تشرف موسكو على تنفيذ محطة أق قويو النووية في تركيا والتي تبلغ تكلفتها الإجمالية 25 مليار دولار.

المصدر : وكالة الأناضول