خفض بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة اليوم الخميس للمرة الأولى منذ عام 2009، وأعلن سلسلة إجراءات أخرى بهدف تخفيف الضرر الناجم عن تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع الجنيه الإسترليني للهبوط بنحو 1.5% أمام الدولار.

وخفض البنك سعر فائدة الإقراض الرئيسي إلى مستوى قياسي بلغ 0.25% من 0.5%، وهو ما جاء موافقا لتوقعات السوق. وقال البنك إنه يتوقع أن يشهد الاقتصاد ركودا في بقية عام 2016 ونموا ضعيفا في العام القادم.

ودشن البنك برنامجين جديدين؛ أحدهما لشراء سندات شركات ذات تصنيف مرتفع بقيمة عشرة مليارات جنيه إسترليني (13 مليار دولار)، والآخر قد تصل قيمته إلى مئة مليار جنيه إسترليني (131 مليار دولار) ويهدف لضمان استمرار البنوك في الإقراض حتى بعد خفض أسعار الفائدة.

فائدة قرب الصفر
وتوقع معظم أعضاء لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خفض أسعار فائدة البنوك مجددا هذا العام إلى معدل "قريب من الصفر لكن أعلى قليلا منه" إذا كان أداء الاقتصاد ضعيفا كالمتوقع.

الإسترليني سجل انخفاضا حادا عقب قرار البنك المركزي (أسوشيتد برس)

وقال البنك المركزي في تقريره الفصلي عن التضخم "عقب تصويت المملكة المتحدة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي انخفض سعر الصرف وضعفت توقعات النمو في الأمد القصير إلى المتوسط بشكل ملحوظ." ويتوقع البنك نمو الاقتصاد بمعدل 2% للعام الجاري بأكمله، ومعدل 0.8% في العام المقبل.

وفور إعلان البنك المركزي عن إجراءاته لدعم الاقتصاد البريطاني عبر تيسير السياسة النقدية، سجل الجنيه الإسترليني أكبر انخفاضاته منذ تلك التي حدثت عقب التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو/حزيران الماضي.

فقد هبطت العملة البريطانية بنسبة 1.5% مقابل الدولار في نصف الساعة الذي أعقب إعلان البنك المركزي لتصل إلى 1.31 دولار. غير أنها لم تبلغ مستوى 1.28 دولار الذي سجلته قبل شهر، وهو أدنى سعر لها منذ 31 عاما.

المصدر : رويترز