تجري حاليا في القاهرة مفاوضات بين وفد صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية بشأن قرض لتمويل البرنامج الاقتصادي للحكومة. وقد طلبت مصر من صندوق النقد 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، لمساعدتها في سد الفجوة التمويلية الكبيرة التي تواجهها.

وفيما يلي أبرز الشروط والنقاط التي تشملها المفاوضات وفق ما تناقلته وسائل الإعلام المصرية، وما أوردته وكالة بلومبرغ للأخبار الاقتصادية نقلا عن خبراء ومحللين اقتصاديين:

سعر الصرف
يبلغ سعر الصرف الرسمي للدولار حاليا 8.88 جنيهات، إذ يبقيه البنك المركزي عند هذا المستوى منذ أن خفض قيمة الجنيه بنحو 14% في مارس/آذار 2016. ويرى مراقبون أن المركزي سيخفض قيمة العملة المحلية مجددا وفقا لبرنامج سيتفق عليه مع صندوق النقد، وتتراوح توقعاتهم لسعر الصرف الجديد بين 9.5 و11 جنيها للدولار بنهاية العام الجاري. علما بأن سعر الدولار في السوق الموازية تجاوز 13 جنيها الأسبوع الماضي لأول مرة في تاريخ مصر.

video

وتقول الخبيرة الاقتصادية بشركة "أرقام كابيتال" ريهام الدسوقي إنها تتوقع أن يسمح المركزي بتغيرات في السعر الرسمي ضمن نطاق تداول عريض، ولو لفترة من الزمن على الأقل حتى تعتاد السوق على فكرة سعر الصرف المتغير.

وقد نقل عن مسؤول حكومي قوله إن وفد صندوق النقد طلب من الحكومة التعويم الكامل للجنيه مقابل الدولار، لكنه أضاف أن الحكومة رفضت ذلك وعرضت خفض قيمة عملتها بنسبة 20% بحيث يتجاوز سعر الدولار الرسمي عشرة جنيهات.

الخصخصة
وفي ملف الخصخصة، نقل عن المسؤول الحكومي نفسه القول إن صندوق النقد يطالب بالتعجيل باستئناف خطط الخصخصة. وذكر أن الحكومة عرضت على الصندوق ما ستفعله بهذا الصدد حيث تنوي طرح شركات نفطية وبنكين صغيرين في البورصة.

الحكومة ستبيع بعض شركات البترول والبنوك من خلال البورصة (رويترز)

وأضاف المسؤول أن الحكومة كانت تخطط لطرح حصص لا تزيد على 20% في الكيان الواحد، لكن الصندوق يطالب بطرح 49%، مشيرا إلى أن هذه العمليات ستبدأ في أغسطس/آب الجاري بشركات النفط، يليها أحد البنوك التي يملك فيها المركزي حصة تتجاوز 90%.

الدعم والضرائب
خفض الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم الطاقة بعيد وصوله إلى السلطة، ويبدو أن الحكومة ستواصل العمل في هذا الاتجاه لتحقيق شروط صندوق النقد، إذ يشكل الإنفاق على الدعم 22% من الموازنة العامة في السنة المالية الحالية، وهي نسبة لا ترضي الصندوق.

ويرى مراقبون أن الحكومة المصرية قد تقوم بزيادة أسعار الوقود مجددا بالإضافة إلى أسعار الخدمات، كما يقول مسؤولون إن الحكومة تسعى لإلغاء دعم الكهرباء كليا بحلول عام 2019.

ضريبة القيمة المضافة ستدخل حيز التنفيذ قريبا (رويترز)

وفي ملف الضرائب، تعتزم الحكومة بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة قريبا. وصرح عمرو المنير نائب وزير المالية هذا الأسبوع بأن الحكومة ستبدأ تحصيل ضرائب على الأرباح الرأسمالية في سوق الأسهم العام المقبل.

السياسة النقدية
يتوقع خبراء اقتصاديون أن يرفع المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. فمنذ بداية العام الجاري رفع البنك أسعار الفائدة بمقدار 2.5 نقطة مئوية ليرتفع بذلك العائد على سندات الحكومة لأجل عشر سنوات إلى 17.6% وهو أعلى مستوى منذ عام 2005 على الأقل.

المصدر : وكالات,الإعلام المصري