قرر البنك المركزي المصري إغلاق عشر شركات صرافة لمدة عام بتهمة "التلاعب في سوق الصرف والمضاربة على العملات الأجنبية"، في حين تجاهلت السوق الموازية تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وعد بتوفير الدولار بسعر موحد للمواطنين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر بالبنك المركزي قوله إن ممارسات شركات الصرافة العشر شكلت "ضررا على الاستقرار الاقتصادي في البلاد". وتعمل في مصر 115 شركة صرافة، وسبق أن ألغى البنك المركزي تراخيص 23 شركة صرافة بشكل نهائي.

وظلت أسعار الدولار في السوق الموازية عصية على التراجع رغم تصريحات السيسي أمس الاثنين التي وعد فيها بتوفير الدولار بـ"سعر موحد"، من دون أن يوضح تفاصيل الحل الموعود.

وجرى تداول الدولار صباح اليوم الثلاثاء بنحو 12.30 جنيها دونما تغير يذكر عن أسعار الأيام القليلة الماضية، وكان سعره قد تجاوز 13 جنيها الأسبوع الماضي لأول مرة في تاريخه، بينما يبلغ سعره الرسمي 8.88 جنيهات.

السيسي يحذر المصريين
وشكا السيسي في حديثه أمس الاثنين من أن سبب المشكلة هو "فكرة تشكلت في وجدان المصريين خلال خمس سنوات" جعلتهم يتعاملون مع الدولار على أنه سلعة، حسب قوله. وحذر الذين "يخزنون الدولار" من أنهم "سيجرون" غدا إلى البنوك لتحويله.

في غضون ذلك، ثارت تساؤلات بشأن "السعر الموحد" الذي تحدث عنه السيسي، إذ تتداول وسائل إعلام مصرية أن الحكومة تنوي رفع السعر الرسمي للدولار من 8.88 جنيهات إلى عشرة جنيهات على الأقل، وتقول إن هذا هو ما عرضته الحكومة على صندوق النقد الدولي مقابل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات بدلا من التعويم الكامل للجنيه الذي يفضله الصندوق.

وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقرير صدر أمس الاثنين إن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد -الذي قد يتم بحلول سبتمبر/أيلول المقبل بحسب الوكالة- سيمهد الطريق أمام "مزيد من الخفض الضروري للعملة". وذكرت فيتش أن طلب القرض من صندوق النقد هو "مثار خلاف" في مصر، وأضافت أنها تتوقع بعض المعارضة للاتفاق.

المصدر : وكالات,الجزيرة,الإعلام المصري