قررت السعودية السماح للمؤسسات الأجنبية بشراء الأسهم مباشرة في عمليات الطرح العام الأولي، وهو ما سيساعد الحكومة على بيع حصص بمليارات الدولارات في عدة شركات من بينها شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو.

وسيسري هذا القرار من بداية العام المقبل، حسبما أعلنته هيئة السوق المالية السعودية أمس الخميس. وأوضحت الهيئة أن قواعدها الجديدة ستسمح بإدراج الجهات الأجنبية ضمن فئات المؤسسات المشاركة في عملية بناء سجل أوامر الاكتتاب، التي يتم عن طريقها تسعير الأسهم وتخصيصها في عمليات الطرح الأولي.

وفتحت السعودية سوق الأسهم تدريجيا أمام المشاركة الدولية. فقد بدأت في يونيو/حزيران 2015 السماح بالاستثمار الأجنبي المباشر في البورصة بشكل محدود ضمن قواعد تحدد الكيانات المؤهلة لهذا الاستثمار والنسبة المسموح بامتلاكها من أسهم كل شركة.

وضمن إصلاحات اقتصادية واسعة أعلنتها المملكة هذا العام للحد من اعتمادها على عائدات صادرات النفط، تخطط الحكومة لطرح أسهم مجموعة كبيرة من الشركات في الأعوام المقبلة، من بينها نحو 5% من أسهم شركة أرامكو التي قد تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.

وقد تطرح بعض الأسهم في الخارج، لكن من المتوقع أيضا إدراجها في البورصة السعودية. وبقيمة سوقية تبلغ 380 مليار دولار فقط فإن سوق الأسهم السعودية تبدو أصغر من أن تستوعب كثيرا من عمليات الطرح العام الأولي الكبيرة، ولذلك فقد يتطلب الأمر تدفقات من رؤوس الأموال الأجنبية لإجراء عمليات الطرح بسلاسة.

المصدر : وكالات