قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر كريس جارفيس إن الحكومة المصرية قد تتلقى في سبتمبر/أيلول المقبل دفعة أولى قدرها 2.5 مليار دولار من قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، لكنه نبه إلى أن مستوى الدين العام في مصر يبعث على القلق.

وصرح جارفيس في مقابلة مع وكالة رويترز أمس الخميس -بعد إعلان الصندوق عقد اتفاق مبدئي مع مصر- بأن الحكومة المصرية ستتلقى الدفعة الأولى من القرض بعد أن يقر المجلس التنفيذي للصندوق هذا الاتفاق، من دون انتظار تنفيذ إجراءات اقتصادية محددة.

وأضاف أن الدفعات الباقية من القرض ستصرف وفق مراجعات دورية للإجراءات الاقتصادية التي ستتخذها الحكومة بموجب الاتفاق، وستتم أول مراجعة في فبراير/شباط أو مارس/آذار المقبلين.

تمويل إضافي
وأشار جارفيس إلى أن برنامج مصر سيتطلب تمويلا إضافيا من جهات أخرى في العام الأول، وأن بعثة الصندوق تريد أن تضمن هذا التمويل الذي يفترض أن يكون بين خمسة وستة مليارات دولار قبل طلب موافقة المجلس التنفيذي. وذكر المسؤول أن البنك الدولي سيقرض مصر مليار دولار بعد أن تقر الحكومة قانون ضريبة القيمة المضافة.

رئيس بعثة الصندوق (يسار) مع وزير المالية المصري (وسط) ومحافظ البنك المركزي لدى إعلان الاتفاق (رويترز)

وفي وقت سابق، قال جارفيس في مؤتمر صحفي إن مستوى الدين العام في مصر يبعث على القلق، وإن برنامج الإصلاح الحكومي الذي يدعمه صندوق النقد يهدف إلى خفض هذا الدين.

ووضع البرنامج هدفا لخفض مستوى الدين من 98% من الناتج المحلي في 2016/2015 إلى 88% في 2019/2018.

من جهة أخرى، قالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث في لندن إنها لا تتوقع أن يفضي قرض صندوق النقد إلى تحسن فوري في مصر. وأضافت أنه "في المدى القريب سيحول التضخم المرتفع وتشديد السياسة النقدية والمالية دون زيادة الطلب المحلي بشكل كبير، لكننا أكثر تفاؤلا بشأن ما يعنيه الاتفاق بالنسبة لتوقعات النمو في المدى المتوسط".

وتخشى قطاعات واسعة من المصريين مما سيجره الاتفاق مع صندوق النقد من إجراءات لخفض الإنفاق على الدعم والأجور، واحتمال خفض قيمة الجنيه المصري بحيث يصبح أكثر اتساقا مع الوضع الاقتصادي المتردي، واتخاذ إجراءات ضريبية لزيادة الإيرادات العامة. ولم تعلن بعد تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الخميس.

المصدر : رويترز