قررت الجزائر تعديل نظام التقاعد الحالي الذي يسمح للموظفين بالتقاعد قبل بلوغ سن الستين، نظرا لتدهور المالية العامة بسبب تراجع عائدات النفط والغاز.

وقال بيان رسمي صدر أمس الاثنين عن اجتماع "الثلاثية" الذي يضم الحكومة والاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنظمات أرباب العمل، إن "المشاركين في الثلاثية ومن أجل حماية وتعزيز الإجراءات الوطنية للتقاعد، يعتبرون أن الظروف الحالية لم تعد تسمح بالتقاعد بدون تحقيق شرط السن".

وأضاف البيان أن الإبقاء على هذا التشريع "يضر بالتوازنات المالية للصندوق الوطني للتقاعد وأداة الإنتاج التي تسجل كل سنة خسارات على مستوى مواردها البشرية، خصوصا الأكثر كفاءة".

وتفيد أرقام رسمية بأن عدد المتقاعدين في الجزائر بلغ 2.7 مليون شخص بنهاية العام 2015، من مجموع سكان البلاد البالغ أربعين مليون نسمة.

وبموجب النظام المطبق حاليا، يمكن لأي شخص عمِل في المجموع 32 عاما أن يتقاعد بدون انتظار السن القانوني لذلك والمحدد بستين عاما.

وكانت الجزائر تبنت عام 1994 قانون التقاعد المبكر للتخفيف من آثار خطط إصلاح بنيوي لاقتصادها ترجمت بإلغاء عشرات الآلاف من الوظائف. ويسمح هذا القانون للرجال الذين تجاوزت أعمارهم خمسين عاما والنساء اللواتي تجاوزن 45 عاما بطلب التقاعد.

المصدر : الفرنسية