بدأ اليوم الاثنين في بكين الحوار الإستراتيجي والاقتصادي السنوي بين الولايات المتحدة والصين، تحت إشراف الرئيس الصيني شي جين بينغ، وحذر الجانبُ الأميركي من فائض القدرات الإنتاجية لدى المصانع الصينية ولا سيما في صناعة الصلب.

وقال الرئيس الصيني في افتتاح الحوار إن بلاده ستواصل إصلاحاتها الاقتصادية الهيكلية، وستعزز انفتاحها على العالم الخارجي. وأضاف أن على الصين والولايات المتحدة بذل أقصى الجهود للتوصل إلى اتفاقية استثمار بين البلدين.

ورأى أن "منطقة المحيط الهادئ الشاسعة يجب أن تكون ساحة تعاون لا منطقة تنافس فقط"، مطالبا بأن تعزز "الولايات المتحدة والصين ثقتهما المتبادلة".

ورد عليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يرافقه وزير الخزانة الأميركي جيكوب لو، قائلا إن "الأمر يعود إلينا -أميركا والصين- للحرص على أن نكون شركاء أكثر من خصوم".

مصانع الصلب
ودعا وزير الخزانة الأميركي الصين إلى الحد من فائض القدرات الإنتاجية لمصانع الصلب التي أكد أنها تضر أسواقه العالمية. وقال لو "بالتماشي مع جدول الإصلاحات في الصين، تدعم الولايات المتحدة الجهود للحد من فائض القدرات الإنتاجية وإفساح المجال أمام قوى السوق لتحديد توزيع الاستثمارات".

وكانت بكين تعهدت بإلغاء مئة مليون طن من أصل 150 مليون طن من فائض قدراتها الإنتاجية بحلول العام 2020، مما سيؤدي إلى إلغاء خمسمئة ألف وظيفة، إذ بلغ إنتاج الصين من الصلب العام الماضي 804 ملايين طن.

وطالب الوزير الأميركي الصين أيضا بإبداء مزيد من الشفافية في تشريعاتها، والحد من العراقيل أمام التجارة والاستثمار.

وتجتمع أكبر قوتين في العالم الاثنين والثلاثاء في إطار "الحوار الإستراتيجي والاقتصادي الثامن" في أوج التغيرات التي تشهدها منطقة المحيط الهادئ. ويتوقع أن تهيمن على الحوار هذا العام التوترات في بحر جنوب الصين بين بكين وجيرانها في جنوب شرق آسيا. وتبادلت بكين وواشنطن أمس الأحد الاتهامات بـ"الاستفزاز" في هذا الملف الذي يسمم العلاقات الدولية في المنطقة.

المصدر : وكالات