أعلن مجلس النواب المصري تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في شبهات فساد تتعلق بمشتريات الحكومة للقمح المحلي من المزارعين، بعد أن جاءت حصيلة المشتريات هذا الموسم أكبر بكثير من معدل السنوات العشر الماضية، وهو ما جرّ اتهامات واسعة لجهات مختلفة، من بينها الحكومة.

وقال رئيس مجلس النواب علي عبد العال إن المجلس سيستجوب رئيس الوزراء ووزراء التموين والتجارة والزراعة بشأن مزاعم بأن موردي القمح من القطاع الخاص قدموا للحكومة أرقاما مبالغا فيها للاستفادة من الدعم المخصص للمحصول المحلي.

وأنهت وزارة التموين موسم شراء القمح من المزارعين المحليين هذا الشهر، وقالت إنها اشترت نحو خمسة ملايين طن، بينما كان المعدل في السنوات العشر الماضية بين ثلاثة ملايين و3.5 ملايين طن.

الوزارة تنفي التلاعب
ونفت وزارة التموين تضخيم أرقام التوريد، وقالت إنها ستعاقب الموردين الذين يثبت أنهم قدموا بيانات غير صحيحة عن القمح الموجود في الصوامع.

وقال وزير التموين خالد حنفي أمام لجنة نوعية في مجلس النواب إنه تم تشكيل "لجنة محايدة" من مباحث التموين ووزارة التموين وجهاز الرقابة الإدارية لجرد الصوامع المذكورة، مضيفا أنه سيتصل بوزير الدفاع لبحث إمكانية مشاركة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في اللجنة.

لكن هناك أصواتا تعارض ما تقوله وزارة التموين وتطالب بتفتيش مستقل للصوامع، ويمثل بعض هؤلاء المحامي محمد هيكل الذي يقول "لماذا لا تريد الوزارة تشكيل لجنة محايدة لجرد بعض الصوامع لتوضيح حقيقة الأمر؟"

وأمرت النيابة العامة هذا الشهر بحبس أو استدعاء عدد من الموظفين الحكوميين، بينهم مديرون ومندوبون بوزارتي التموين والزراعة على ذمة التحقيق، بعد ظهور مخالفات في توريد القمح بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)، إلا أن وزارة التموين تنفي عموما أي نقص في كميات القمح بصوامع التخزين في أرجاء البلاد.

وإذا ثبت أن أرقام التوريد غير صحيحة فستضطر مصر إلى شراء كميات أكبر من القمح الأجنبي لتلبية الاحتياجات المحلية في وقت حرج تعاني فيه من نقص الدولار الذي يضعف قدرتها على الاستيراد.

المصدر : الصحافة المصرية,رويترز