أبرزت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها المخاطر الاقتصادية التي سببها تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، إذ رأت أن الأسوأ لما يأت بعد في بريطانيا وفي شتى أنحاء الاقتصاد العالمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الآثار الفورية -رغم فداحتها- لم تخرج عن السيطرة حتى الآن، من حيث نسبة تراجع أسواق الأسهم العالمية وتقلب أسواق العملات. لكنها ترى أن الآثار البعيدة قد تكون خطيرة.

فمن المتوقع -وفقا لنيويورك تايمز- أن يتعثر الاقتصاد البريطاني أو ينكمش مع تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال على لندن الوجهة المالية العالمية، فضلا عن الآثار المترتبة على نزع التصنيفات الائتمانية الممتازة عن بريطانيا من قبل وكالات التصنيف العالمية، وفقدان البلد لاتفاقاته التجارية المربحة.

واستعرضت الصحيفة الأميركية الآثار التي قد يجرها الخروج البريطاني على اقتصادات أوروبا وأميركا، والتي تزدحم الأسئلة بشأنها في الوقت الراهن. ففي الاتحاد الأوروبي يمثل توقف التجارة مع الشريك البريطاني مخاطر كبيرة على القاعدة الاقتصادية في منطقة اليورو. وقد يؤدي هذا إلى تجدد التقلبات المالية والفوضى السياسية، مثل ما حدث في أزمات منطقة اليورو السابقة.

أما الولايات المتحدة فقد استقبلت نتيجة الاستفتاء البريطاني بالتزامن مع تباطؤ في وتيرة التوظيف وضعف في استثمارات الشركات وتباطؤ عام في النمو الاقتصادي. وقد يؤدي القرار البريطاني إلى تعقيد الوضع عند الأميركيين، إذ قد يتضرر المصدرون مع ارتفاع الدولار مقابل الجنيه الإسترليني واليورو، كما أن الاقتصاد بوجه عام سيتأثر إذا اتجه المستهلكون الأغنياء إلى تقليص إنفاقهم بسبب الخسائر التي تحدث في أسواق المال.

المصدر : نيويورك تايمز