قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن إن بريطانيا لن تطبق "المادة 50" بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي إلا في الوقت المناسب، مشددا على أن الاقتصاد البريطاني مستعد لمواجهة تبعات الخروج مهما كانت.

وأكد أوزبورن في كلمة مقتضبة في وزارة الخزانة اليوم الاثنين أن "المملكة المتحدة وحدها قادرة على مباشرة تطبيق المادة 50. وفي رأيي لن نقوم بذلك إلا عندما تتوفر لدينا رؤية واضحة للترتيبات الجديدة مع جيراننا الأوروبيين".

قيادة جديدة
وذكر أوزبورن -في أول تصريح متلفز له منذ تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى يوم الخميس الماضي- أن رئيس الوزراء ديفد كاميرون "قرر إرجاء تطبيق المادة 50 ريثما يتم انتخاب رئيس جديد للحكومة في الخريف، ليمهل البلاد بعض الوقت ليتسنى لها اتخاذ القرار حول العلاقة الجديدة التي ستقيمها".

وقد شارك أوزبورن المؤيد بشدة لبقاء البلاد داخل الاتحاد الأوروبي، في الحملة التي قادها كاميرون لحض مواطنيه على التصويت للبقاء في الاتحاد.

وتنص المادة الـ50 من معاهدة لشبونة الموقعة عام 2007 على أنه من أجل الشروع في إجراءات الانسحاب، على بريطانيا إبلاغ المجلس الأوروبي المؤلف من رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء بنيتها الخروج من الاتحاد، وأن تتفاوض بعد ذلك على مدى سنتين كحد أقصى على "اتفاق انسحاب".

وقال أوزبورن في كلمته اليوم إن الاقتصاد البريطاني "مستعد لمواجهة ما يخبئه المستقبل لنا"، مؤكدا أنه في وضع أقوى بكثير مما كان عليه في بداية أزمة عام 2008 المالية.

وأضاف أن الاقتصاد البريطاني بعد ست سنوات من السياسة المحافظة يتمتع بنمو قوي ومصارف ذات رؤوس أموال وفيرة وتراجع في عجز الموازنة. وبالتزامن مع تصريحات الوزير البريطاني تراجع الجنيه الإسترليني اليوم بنحو 2.40% ليصل إلى 1.33 دولار.

المصدر : وكالات