اعتصم عشرات السوريين أمس الأحد في تحرك نادر أمام البرلمان في دمشق احتجاجا على زيادة أسعار المحروقات بنسبة تصل إلى 40%.

ودعا المعتصمون -في رسالة نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية- مجلس الشعب إلى "إلغاء قرار رفع أسعار المشتقات النفطية ومحاسبة الذين ورطوا الدولة باتخاذه"، مؤكدين أن "الاعتصام سوف يستمر يوميا حتى تأتي الاستجابة وتتحقق الغاية".

ورفع عدد من الشبان والشابات لافتات كتب عليها باللون الأسود "لا للغلاء الشعب مات من الجوع"، و"لا للفساد"، و"مجلس الشعب كونوا مع الشعب وقولوا لا لرفع الأسعار".

وقال فراس نديم العضو في مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك -إحدى الجهات الداعية للاعتصام- "لقد دعينا لإقامة الاعتصام احتجاجا على رفع أسعار المشتقات النفطية الذي سيؤثر بدوره سلبا على كافة الأسعار". وأضاف أنه "كان هناك توجه للحكومة لدعم مستوى معيشة المواطن، لكنها الآن تسعى إلى تجويعه وإرهاق كاهله".

وتزامن الاعتصام مع جلسة لمجلس الشعب، دعا فيها الأعضاء -وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا)- إلى "ضرورة التريث في إصدار القرارات المتعلقة بتعديل أسعار المشتقات النفطية ودراسة مدى انعكاسها على المستوى المعيشي للمواطن".

وأصدرت الحكومة السورية الخميس الماضي قرارا بزيادة سعر البنزين بنسبة 40%، والمازوت بنسبة 33%، وأسطوانة الغاز المنزلي بنسبة 38%، ودمرت الحرب القطاع النفطي في سوريا.

ويبلغ إنتاج النظام السوري من النفط حاليا نحو ثمانية آلاف برميل يوميا، وخسر النظام أغلب الحقول النفطية وأبرزها مجموعة حقول دير الزور الأكثر إنتاجا في البلاد، التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الفرنسية