كشفت دراسة جديدة أن ثروات خفية تبلغ نحو 12 تريليون دولار استقرت في عالم "الأوفشور" السري بعد خروجها من اقتصادات ناهضة مثل الصين وروسيا، وفق ما نقلته صحيفة غارديان البريطانية اليوم الاثنين.

ورصدت الدراسة زيادة كبيرة في وتيرة التدفقات المالية على شركات "الأوفشور" -التي تستخدم لأغراض عديدة من أبرزها التهرب الضريبي- ولا سيما من روسيا والصين. وتبلغ الثروات الروسية الموجودة في تلك الملاذات الخفية 1.3 تريليون دولار، والثروات الصينية 1.2 تريليون دولار، بحسب إحصاءات حتى نهاية عام 2014.

وقد عكف الأستاذ في جامعة كولومبيا جيمس أس هنري على إعداد هذه الدراسة التفصيلية لمدة 18 شهرا لصالح شبكة العدالة الضريبية، واستند فيها إلى بيانات مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والأمم المتحدة.

مجرمون وفاسدون
وقال هنري لصحيفة غارديان إن الدراسة تبرز أن التهرب الضريبي ليس الدافع الوحيد لاستخدام هذه الملاذات، إذ إن المجرمين والمسؤولين الحكوميين الفاسدين يلجؤون إليها كثيرا لإبقاء ثرواتهم بعيدا عن الأنظار. وتضم قائمة الدول التي تتدفق منها هذه الأموال ماليزيا وتايلند وإندونيسيا ونيجيريا وأنغولا والبرازيل والأرجنتين.

وتشير الدراسة إلى أن تحصيل ضرائب بنسبة 1% فقط على هذه الثروات الهائلة سيحقق أكثر من 120 مليار دولار سنويا، وهو ما يقارب الميزانية الإجمالية للمساعدات العالمية التي تبلغ 131 مليار دولار.

وتأتي نتائج هذه الدراسة مع استعداد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون لاستضافة زعماء العالم في قمة لمكافحة الفساد يوم الخميس المقبل، بعد أن عادت مسألة الثروات المشبوهة إلى الواجهة حين كشفت وثائق مسربة من شركة المحاماة "موساك فونسيكا" في بنما الشهر الماضي كيف استخدم الأثرياء وأصحاب النفوذ شركات "الأوفشور" لإخفاء ثرواتهم.

ويزيد مجموع الثروات العالمية الموجودة في عالم "الأوفشور" على عشرين تريليون دولار، بحسب تقديرات ترجع إلى عام 2012.

المصدر : غارديان