اضطرت فرنسا للسحب من المخزون النفطي الإستراتيجي لمواجهة أزمة الوقود التي سببتها الإضرابات والاحتجاجات العمالية التي تدفع البلاد نحو حالة من الشلل قبل نحو أسبوعين من بدء مباريات كأس أوروبا لكرة القدم.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الفرنسي للصناعات النفطية كاثرين إينك اليوم الأربعاء "نعم سحبنا كمية صغيرة من المخزون، وافقت الحكومة على هذا، وهي فقط التي يمكنها إصدار مثل هذا الأمر".

وصرح رئيس الاتحاد فرانسوا ديسوس لإذاعة "آر أم سي" بأن القطاع استخدم المخزون الإستراتيجي على مدار يومين. وتابع قائلا "نستخدم يوميا ما يعادل تقريبا استهلاك يوم، وعلى أسوأ التقديرات إذا ظل الوضع شديد التوتر فإنه يمكننا أن نفعل ذلك لثلاثة أشهر".

تطورات الأزمة
وتطورت الأزمة التي نشأت عن معارضة تعديل قانون العمل، وباتت تتخذ شكل المواجهة بين الحكومة الاشتراكية والاتحاد العام للعمل (سي جي تي) المقرب تاريخيا من الحزب الشيوعي وأكبر نقابة عمالية في فرنسا بعد أن باتت الإضرابات والاحتجاجات تشمل مصافي نفط ومستودعات للوقود ومرافئ، وتتجه إلى وسائل النقل العام.

وقامت النقابة العمالية بتكثيف تحركها بعد أن استخدمت قوات الشرطة فجر أمس الثلاثاء القوة لفك الطوق عن مصفاة لتكرير النفط ومستودع للبنزين في بلدة فوس سورمير قرب مرسيليا جنوب شرق البلاد بعد أن احتل مداخلها مساء أول أمس الاثنين ناشطون من الاتحاد العام للعمل.

وشملت حركة الاحتجاجات أمس ستا من أصل ثماني مصافي لتكرير النفط في فرنسا مع ازدياد بؤر الاحتجاج، في حين كانت الحركة تشمل أربعا في السابق.

وكان اثنان من المرافئ الرئيسية في مرسيليا في الجنوب وهافر في الشمال يستعدان للانضمام إلى حركة الإضراب. وفي حال نفذ العاملون في مرفأ هافر النفطي الذي يؤمن 40% من واردات فرنسا قرارهم بالإضراب فإن "مطارات باريس ستصبح بلا وقود خلال خمسة إلى ستة أيام" وفق رئيس بلدية المدينة إدوار فيليب.

وفي قطاع النقل يتوقع أن يتم إلغاء 15% من الرحلات في مطار أورلي الباريسي، وهددت نقابات العاملين في الطيران المدني بالإضراب من الثالث إلى الخامس من يونيو/حزيران المقبل، مع احتمال إضراب سائقي مترو الأنفاق والقطارات بعد دعوة الاتحاد العام للعمل العاملين في السكك الحديدية إلى الإضراب كل أربعاء وخميس.

وهذا سيناريو تخشاه الحكومة التي تتوقع قدوم سبعة ملايين زائر إلى فرنسا اعتبارا من العاشر من يونيو/حزيران المقبل لحضور مباريات كأس أوروبا 2016.

المصدر : وكالات