أكد رئيس شركة تسويق النفط العراقية "سومو" فلاح العامري أن العراق متمسك بزيادة إنتاج النفط من نحو أربعة ملايين وخمسمئة ألف برميل يوميا في الوقت الراهن إلى ما بين 5.5 ملايين وستة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020.

وقال العامري خلال مؤتمر لقطاع النفط العراقي في لندن أمس الثلاثاء "إذا توافر استثمار جيد وإذا أتيح الاستثمار للأعوام المقبلة فلا مشكلة لدي في ذلك، لن نخفض إنتاجنا بل سيواصل النمو، لكن ببطء".

ويأتي هذا التأكيد على الرغم من تحذيرات بعض شركات النفط الأجنبية في العراق من أن المشاريع قد تتأخر بسبب تخفيضات الإنفاق. وكان العراق قد اضطر العام الماضي إلى خفض هدف أكثر طموحا من ذلك لزيادة إنتاج النفط، بسبب انخفاض الأسعار بنحو 70% منذ منتصف عام 2014، وهو ما قلص عوائد البلاد.

الاستثمارات النفطية
وفي ظل استنزاف موارده المالية طالب العراق شركات النفط الأجنبية بتقليص ميزانياتها للعام الثاني على التوالي، ولم تتفق الشركات والحكومة حتى الآن على مستويات الإنفاق. وتعكف شركة رويال داتش شل البريطانية الهولندية -التي تشغل حقل مجنون العراقي- على خفض النفقات عن طريق تقليص أعداد العاملين الأجانب.

وقال مدير الشركة في العراق ماركوس أنتونيني إن الشركة قلصت عدد العاملين الأجانب في حقل مجنون بمقدار النصف تقريبا وتخطط للمزيد، مضيفا أن هذا يسمح بتوفير مبالغ كبيرة في نفقات التشغيل، من دون أن يؤثر على إنتاج الحقل البالغ 220 ألف برميل يوميا.

وعلى شركات النفط في العراق الحصول على مصادقة الحكومة على الإنفاق في كل عام ثم تتلقى مستحقاتها عن طريق النفط المنتج من الحقول القائمة. وفي ظل انهيار السعر يكافح العراق لإيجاد ما يكفي من النفط للسداد.

وقال رئيس شركة "سومو" فلاح العامري إن النفط الفائض في الأسواق بدأ يقل، وإن العراق يتوقع زيادة الطلب على خامي البصرة الخفيف والبصرة الثقيل اللذين يصدرهما من جنوب البلاد.

وفي هذا السياق، استبعد العامري -الذي يشغل أيضا منصب محافظ العراق في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- توقعات تشير إلى احتمال اتفاق أوبك في اجتماعها في الثاني من يونيو/حزيران المقبل على خطوات لدعم الأسعار، مؤكدا أن المنظمة تركز الآن على حماية الحصة السوقية ولا تريد التدخل في السعر.

المصدر : رويترز