نجح المجلس الرئاسي لـحكومة الوفاق الليبية في توحيد تداول العملة المحلية وتدارك اختلاف إصدارها، حسبما نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مسؤول مالي ليبي.

وقال المسؤول -الذي فضل عدم نشر اسمه- إن "جهود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق نجحت في توحيد تداول عملتين، واحدة كانت في شرق البلاد وواحدة في غربها"، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن الترتيبات النقدية الجديدة.

وأشار المسؤول إلى أن المجلس الرئاسي وفق بين الأجسام المصرفية القائمة بعد ثلاثة اجتماعات مشتركة، كان آخرها لقاء رئيس المجلس فائز السراج ونائبه فتحي المجبري مع محافظ البنك المركزي في شرق ليبيا علي الحبري، ومحافظ البنك المركزي في غربها الصديق الكبير، عقد في تونس قبل أسبوع بحضور لجنة المالية بمجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق شرقي البلاد.

ودخلت ليبيا خلال العامين الماضيين في أزمة سياسية وأمنية شديدة نجم عنها ظهور برلمانين اثنين (المؤتمر الوطني العام في طرابلس ومجلس النواب في طبرق)، وحكومتين منبثقتين عنهما.

دنانير مطبوعة بالخارج
وقام المصرف المركزي التابع لحكومة الإنقاذ في طرابلس بطباعة عملة محلية في بريطانيا كمحاولة لحل أزمة السيولة، في حين قام المصرف المركزي في شرق البلاد بطباعة عملة أخرى في روسيا.

وأعلن المصرف المركزي في طرابلس نهاية الشهر الماضي عن وصول دفعتين من العملات، حجم إحداهما 150 مليون دينار ليبي (109 ملايين دولار) كانت قد طبعت في بريطانيا، بينما أعلن محافظ المصرف المركزي في البيضاء (شرق) علي الحبري أن دفعة من العملات حجمها 250 مليون دينار ليبي (181 مليون دولار) ستصل في الـ28 من مايو/أيار الجاري بعد أن طبعت في روسيا من إجمالي مبلغ أربعة مليارات دينار (2.9 مليار دولار) لسد عجز السيولة في شرق البلاد.

وتحمل العملة المطبوعة في روسيا توقيع محافظ البنك المركزي في البيضاء علي الحبري، بينما تحمل العملة المطبوعة ببريطانيا توقيع محافظ البنك المركزي في طرابلس صديق الكبير.

وتعاني ليبيا منذ شهور أزمة حادة في السيولة المالية، مما دفع المصارف -سواء المملوكة للدولة أو الخاصة- إلى إقفال أبوابها أمام المواطنين.

المصدر : وكالة الأناضول