حادثة مصر للطيران.. عنوان جديد يضر الاقتصاد
آخر تحديث: 2016/5/21 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/21 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/15 هـ

حادثة مصر للطيران.. عنوان جديد يضر الاقتصاد

إحدى صالات مطار القاهرة الدولي (رويترز)
إحدى صالات مطار القاهرة الدولي (رويترز)

تضاف الكارثة الجوية الأخيرة التي طالت قطاع الطيران في مصر إلى سلسلة الضربات التي تلقاها أخيرا اقتصاد البلاد القائم على السياحة، كما يُتوقع أن تطيل أمد أزمة القطاع السياحي، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وهذا الحادث الجوي هو الثالث الذي يتعرض له قطاع الطيران المصري في أقل من عام، مما يقوض الجهود الرامية إلى استقطاب السياح وإيراداتهم التي تشكل حاجة ملحة.

وقال مسؤولون إن من المبكر حاليا تحديد ما إذا كان الحادث ناجما عن "خلل تقني" أو "عمل إرهابي" أدى إلى سقوط طائرة شركة "مصر للطيران" في البحر الأبيض المتوسط بين جنوب اليونان وشمال مصر، حين كانت في طريقها من باريس إلى القاهرة. ولكن مهما كانت أسباب الحادث الأخير، فالأكيد أنه سيؤثر على مسيرة تعافي الاقتصاد المصري، وفق محللين.

وقال الخبير الاقتصادي في معهد كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط في القاهرة عمرو عدلي "لا شك في أن عودة مصر إلى صدارة العناوين الإخبارية في إطار تحطم طائرة من أسطولها الوطني، مضر جدا"، مضيفا أن "هذا الأمر سيطيل فترة تعثر القطاع السياحي".

سلسلة أزمات
وتضرر القطاع السياحي الذي يعتبر عمود الاقتصاد المصري جراء سلسلة من الأحداث، فقد أدت الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك عام 2011 إلى سنوات من الاضطراب السياسي حالت دون استقبال عدد كبير من السياح الأجانب.

سوق سياحية تخلو من السائحين في مدينة الأقصر جنوبي مصر (رويترز)

وفي عام 2013 انقلب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وشنت السلطات حملة قمع دامية ضد معارضي الانقلاب. ومنذ ذلك الحين شن مسلحون هجمات عديدة أدت إلى مقتل المئات، معظمهم من قوات الأمن.

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول 2015 انفجرت طائرة ركاب روسية بعد دقائق من إقلاعها من منتجع شرم الشيخ المصري، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن التفجير.

ولقوات الأمن أيضا نصيب في قتل سياح أجانب عن طريق الخطأ، إذ قتل ثمانية سياح مكسيكيين يوم 13 سبتمبر/أيلول 2015 عندما أغار الجيش المصري على سياراتهم "خطأ" أثناء ملاحقته "إرهابيين"، قائلا إن هؤلاء السياح كانوا في "منطقة محظورة".

وفي مارس/آذار الماضي قام مصري أراد مقابلة زوجته السابقة بخطف طائرة تابعة لشركة "مصر للطيران" وأجبرها على تغيير مسارها إلى قبرص، لكن أحدا لم يتعرض للأذى حينها، واستسلم الخاطف للشرطة بعدما سمح للرهائن بالتقاط صور معه.

عائدات السياحة
وأشار كبير الاقتصاديين في "سي.آي كابيتال" بالقاهرة هاني فرحات إلى أن "كل هذا يضاف إلى الشعور السلبي تجاه قطاع السياحة المصري". وأضاف "بالتأكيد، فإن هذا يؤجل أي احتمال للتعافي في العام 2016، بما أن هناك قلقا حيال العائدات السياحية".

وتراجعت عائدات القطاع السياحي المصري بنسبة 15% عام 2015، في حين تتعرض احتياطات العملة الأجنبية لضغوط شديدة وتبلغ حاليا نحو 16 مليار دولار بعدما كانت أكثر من 36 مليارا عام 2010. وفي الربع الأول من العام الجاري، بلغت عائدات السياحة المصرية نصف مليار دولار فقط، أي أنها انخفضت بنحو 66% مقارنة بعائدات الفترة نفسها من العام الماضي.

وسيشعر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -الذي قاد الانقلاب على مرسي حين كان وزيرا للدفاع- بتداعيات هذه الأزمة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل أن "هذا الحادث قد يساهم في التشكيك بشرعية حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي لأنه تعهد بمكافحة الإرهاب واستعادة الأمن، لكن الإرهاب ما زال يؤثر على الاقتصاد المصري ويهدد مصادر دخل الشعب المصري".

المصدر : الفرنسية

التعليقات