تتجه البرازيل إلى تنفيذ إجراءات اقتصادية صعبة بعد أن علق مجلس الشيوخ مهام الرئيسة ديلما روسيف، إذ تحدث الرئيس المؤقت ميشال تامر عن خطورة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، وأعلن وزير المالية البرازيلي الجديد إنريكي ميريليس أن "الأولوية للسيطرة على النفقات العامة".

وتحدث تامر مع مجلة "إيبوكا" عن "إجراءات صعبة"، وذلك في أول مقابلة أجريت معه منذ توليه الرئاسة مؤقتا يوم الخميس الماضي. وتامر هو نائب روسيف وقد تولى الرئاسة مؤقتا بعد أن علق مجلس الشيوخ مهام الرئيسة في إطار إجراءات محاكمة أدت إلى إقصائها لمدة 180 يوما.

لكن تامر يتوقع على ما يبدو أن يبقى في هذا المنصب حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفترض أن تجري في نهاية 2018. وقال لمجلة إيبوكا إنه "خلال هذين العامين والسبعة أشهر، أريد -بمساعدة من الجميع- أن أعيد البلاد إلى مسارها الصحيح"، لكنه مع ذلك شدد على أنه لن يقوم "بمعجزات في غضون عامين".

الضرائب والتقاعد
من جانبه، أكد وزير المالية الجديد إنريكي ميريليس -الرئيس السابق للبنك المركزي- الذي يلقى تقديرا في الأسواق أن "الأولوية باتت للسيطرة على النفقات العامة".

وحاول ميريليس تهيئة البرازيليين لإجراءات غير شعبية "لا بد منها" من أجل إصلاح نظام التقاعد الذي يعاني من عجز، وزيادة الضرائب مؤقتا "إذا اقتضى الأمر"، وإصلاح قانون العمل.

وقد امتنع عن الإعلان مسبقا عن إجراءات عملية وبالأرقام، لكنه قال إنه واثق من أن المجتمع البرازيلي "ناضج" و"مستعد بشكل أفضل لقبول إجراءات تصحيح صعبة".

ويشهد سابع اقتصاد في العالم انكماشا عميقا، فقد تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8% في عام 2015، ويفترض أن يسجل انكماشا جديدا هذه السنة. وترتفع الديون والعجز بسرعة بينما يبلغ عدد العاطلين عن العمل 11 مليون برازيلي.

وتثير الحكومة الليبرالية التي شكلها تامر انتقادات حادة، فجميع أعضائها من البيض، وذلك للمرة الأولى منذ عودة الديمقراطية إلى البرازيل في عام 1985، كما أنها تخلو من النساء. وقالت روسيف إن هذه الحكومة غير شرعية، وإن إقصاءها تم بعملية "احتيال وانقلاب لتطبيق برنامج حكومي لم تتم الموافقة عليه بصناديق الاقتراع"، متعهدة بالنضال للعودة إلى كرسي الرئاسة.

المصدر : الفرنسية