وضعت المؤسسة للوطنية للنفط في ليبيا خطة من ثلاث مراحل وصفت بالطموحة، لإعادة إنتاج النفط لسابق عهده، لكن على الرغم من هذه التطلعات فإن المؤسسة تعترف بأن هناك أضرارا كبيرة لحقت بالبنية التحتية لهذا القطاع قد يستغرق إصلاحها عدة سنوات.

وكانت ليبيا تنتج نحو 1.6 مليون برميل من النفط يوميا في عام 2011، لكنها تنتج الآن نحو 360 ألف برميل فقط بعد تعطل العديد من المنشآت النفطية في ظل الاضطرابات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد، فضلا عن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين ليبيين ملامح الخطة التي وضعتها المؤسسة الوطنية للنفط -التي أعلنت مؤخرا تبعيتها لحكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة- بهدف النهوض بالقطاع النفطي.

جدول زمني
وبحسب الوكالة، فإن المرحلة الأولى يمكن تنفيذها في غضون ثلاثة أشهر، وتهدف لإعادة تشغيل حقول نفطية مثل الشرارة والفيل اللذين تبلغ طاقتهما معا نحو 430 ألف برميل يوميا، لكن حقولا أخرى مثل التي تعرضت لهجمات مباشرة وغيرها التي تضخ إنتاجها عبر خط أنابيب إلى رأس لانوف والسدرة -أكبر مرفأين لتصدير النفط في ليبيا- قد تستغرق إعادة تشغيلها فترة أطول.

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله يقدر خسائر ليبيا بأكثر من 68 مليار دولار (رويترز)

ولذلك فإن مدة المرحلة الثانية من الخطة تبلغ ستة إلى ثمانية أشهر، أما المرحلة الثالثة فتغطي الحقول التي ستستغرق عودتها للعمل بكامل طاقتها ما بين ثمانية أشهر وعدة سنوات.

وقد يستغرق إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لمرافئ التصدير عدة سنوات، مما يؤخر إعادة تشغيل الحقول التي تغذي تلك المرافئ، كما أن تكلفة الإصلاحات عامل آخر مهم، فضلا عن استتباب الأمن الذي من دونه ستصبح خطة المؤسسة "في مهب الريح" كما قال أحد المسؤولين.

وتعجز المؤسسة الوطنية للنفط -ومقرها طرابلس- عن تقييم التكلفة الإجمالية لإصلاح المرافق في بعض المناطق بسبب المخاوف الأمنية.

حكومة الوفاق
لكن انتقال حكومة الوفاق الليبية إلى طرابلس الشهر الماضي أثار آمالا في إعادة تشغيل الحقول المتوقفة وفتح مرافئ التصدير المغلقة. وتقول المؤسسة الوطنية للنفط إن بوسعها مضاعفة الإنتاج سريعا إلى أكثر من سبعمئة ألف برميل يوميا إذا استقرت الأوضاع السياسية والأمنية.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله لوكالة رويترز للأنباء الشهر الماضي "نريد أن نزيد إنتاجنا، في بعض الأماكن لن نفعل أكثر من فتح الصمامات، وكما قلت فإن الاستقرار هو الخطوة الأولى لاستعادة الإنتاج".

ويقدر صنع الله قيمة ما خسرته ليبيا من إيرادات جراء توقف الإنتاج في السنوات الثلاث الأخيرة بأكثر من 68 مليار دولار، ويقول إن ليبيا تخسر ثلاثين مليون دولار يوميا بسبب هذا التوقف.

المصدر : رويترز