أظهرت دراسة أن أصولا مالية غير مصرفية تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات في أنحاء العالم قد تتأثر سلبا بظاهرة الانحباس الحراري، مشيرة إلى أن اتخاذ إجراءات أشد صرامة للحد من الانبعاثات المسببة لهذه الظاهرة يبدو منطقيا للمستثمرين.

وقالت الدراسة التي أشرفت عليها كلية لندن للاقتصاد إن ارتفاع درجات الحرارة، والتداعيات السلبية المترتبة على ما يصاحبه من جفاف وفيضانات وموجات حر، سيؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

يُذكر أن قمة مناخية عالمية، عقدت في باريس في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حددت هدفا يتمثل في قصر الزيادة في درجة حرارة الأرض على أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ويشير السيناريو الرئيسي بالدراسة إلى أنه إذا لم يتجاوز ارتفاع الحرارة درجتين مئويتين بحلول 2100 فإن إجمالي قيمة الأصول المالية الحالية التي قد يلحق بها الضرر سيبلغ 1.7 تريليون دولار. لكنها إذا ارتفعت نصف درجة مئوية إضافية بحلول نهاية القرن فإن ما قيمته 2.5 تريليون دولار من الأصول ستتعرض للخطر في إطار التصور الأرجح.

ويقول مختصون إن جميع الأصول المالية غير المصرفية الحالية بالعالم تبلغ قيمتها 143 تريليون دولار.

ومن المتوقع -وفق أكثر التصورات تفاؤلا بين آلاف التصورات المحتملة بالدراسة- وصول نسبة الأصول المالية المعرضة للخطر إلى 0.5% من إجمالي الأصول المالية. بينما تصور أكثرها تشاؤما تعرض ما يصل إلى 17% من الأصول للخطر، بما يعادل 24 تريليون دولار.

المصدر : رويترز