أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هيئة النزاهة -وهي أعلى جهة رقابية في البلاد- بالتحقيق في اتهامات بالفساد في منح عقود نفطية بقطاع الطاقة المحلي.

كما دعا إلى إجراء ملاحقات قضائية فورية بخصوص تحقيق صحفي مشترك أجرته صحيفة "هافينغتون بوست" الأميركية، كان قد اتهم مسؤولين كبارا في الدولة بالتورط في صفقات فساد تتعلق بعقود نفطية خلال عهد الحكومات السابقة.

ومن بين المسؤولين الذين وردت أسماؤهم بهذا التحقيق وزير النفط السابق حسين الشهرستاني الذي ذكر التقرير أنه قبل رشاوى تقدر بملايين الدولارات للتأثير على منح عقود بالقطاع، وهو ما نفاه الوزير.

وقال الشهرستاني -وهو حاليا وزير التعليم العالي المنتهية ولايته- للصحفيين إنه ليس لديه علم بأي محاولة لرشوة مسؤولين من وزارة النفط خلال الفترة التي تولى فيها الوزارة. وأضاف "لم ألتق أو أتعرف أو اتصل سواء هاتفيا أو برسائل إلكترونية لا بشكل مباشر ولا عن طريق وسيط ولا بأي شكل من الأشكال لا خلال هذه الفترة المذكورة بين 2010 و2012 ولا قبلها ولا بعدها بأي شخص من هؤلاء الأشخاص".

وحث الوزير، وهو قيادي بالائتلاف الوطني العراقي الحاكم الحكومة على التحقيق مع كل من ورد اسمه بالتقرير وهو من بينهم، ودعا صحيفة هافينغتون بوست لتسليم الوثائق التي استندت إليها.

يُشار إلى أن العبادي تعهد بمحاربة الفساد، واقترح الخميس الماضي تشكيلا حكوميا جديدا يهدف إلى إضعاف شبكات المحسوبية، لكنه يواجه مقاومة من سياسيين يخشون من أن الإصلاح سيقلل من ثرواتهم ونفوذهم.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للعبادي "رئيس مجلس الوزراء.. يوجه هيئة النزاهة باتخاذ الإجراءات القانونية، ويدعو القضاء إلى القيام بالملاحقات القضائية الفورية بخصوص التحقيقات الصحفية الخطيرة.. التي كشفت عن تورط مسؤولين عراقيين كبار في الدولة في صفقات فساد ورشاوى تتعلق بعقود نفطية خلال فترة الحكومات السابقة".

يُذكر أن العراق -الذي يعتمد على صادرات النفط للحصول على أغلب عائداته- يعاني من الفساد وسوء الإدارة لسنوات طويلة، وجاء ترتيبه رقم 161 من بين 168 دولة في التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عن الفساد لعام 2015.

ويستمر الفساد في ابتلاع موارد الحكومة، في وقت تكافح فيه للتأقلم مع ارتفاع المصروفات بسبب تكلفة الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على ثلث الأراضي العراقية بالشمال والغرب منذ عام 2014.

المصدر : رويترز