تمكنت شركة التسوق الإلكتروني الأميركية العملاقة أمازون من البقاء والتوسع في هذا الفضاء من خلال طرح خدمات متنوعة للمستخدمين، فكيف استطاعت إقناع ملايين الأشخاص بدفع رسوم سنوية مقابل خدمات التسوق؟

قبل عشر سنوات طرحت أمازون خدمة "برايم" التي يمكن الاشتراك فيها مقابل مئة دولار رسوما سنوية، واستطاعت بناء قاعدة عريضة تقدر بنحو خمسين مليون مشترك من المتسوقين الأكثر إنفاقا.

وتعتبر الشركة الآن خدمة "برايم" عنصرا رئيسيا في إستراتيجيتها للهيمنة على عالم التجارة الإلكترونية. وقد كتب جيف بيزوس مؤسس أمازون ورئيسها التنفيذي في خطابه السنوي للمساهمين في أبريل/نيسان الجاري أن برايم أصبحت وسيلة لتلبية كافة احتياجات المتسوقين المادية والرقمية، وقال إنه يريد أن تكون "برايم" صفقة مغرية إلى درجة يصبح معها عدم الاشتراك تصرفا "مستهترا".

المزايا الخاصة
بدأت "برايم" كخدمة تعطيك ميزة توصيل مشترياتك خلال يومين فقط من دون رسوم إضافية، لكنها توسعت الآن إلى خدمة متعددة المزايا، إذ تستطيع أن تشترك من خلالها في قوائم للحصول على السلع المنزلية الاستهلاكية بشكل منتظم، كما تعطيك ميزة توصيل مشترياتك خلال ساعة إلى ساعتين من خلال "برايم ناو".

موظفة في "أمازون برايم" بنيويورك تجهز طلبات لشحنها للزبائن (أسوشيتد برس)

وتقدم "برايم" أيضا خدمات بث الأغاني والفيديو عبر الإنترنت حسب الطلب، والكتب الإلكترونية، بل وشراء سلع البقالة (مقابل مئتي دولار إضافية سنويا)، وتخزين البيانات، وغيرها.

ولماذا التركيز على "برايم"؟ ببساطة لأن مشتركي الخدمة هم أكثر تسوقا وأكثر إنفاقا كما يقول محللون لوكالة أسوشيتد برس.

وقد ساعد متسوقو "برايم" شركة أمازون على تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الأول من العام الجاري، بحسب النتائج التي أعلنتها الشركة أمس الخميس، إذ بلغ صافي الربح 513 مليون دولار في هذا الربع مقارنة بخسارة في الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت إيرادات أمازون 29.13 مليار دولار بزيادة 28% عن إيرادات الربع الأول من العام الماضي.

مشتركون بعشرات الملايين
ولا تنشر أمازون أرقاما تفصيلية بشأن "برايم"، لكن بيزوس يقول إن المشتركين "بعشرات الملايين". ويقدر العدد بنحو خمسين مليون مشترك كما يقول المحلل في شركة ودبوش للأوراق المالية مايكل باكتر.

وعلى الرغم من أن رسوم "برايم" زادت بنسبة 25% في عام 2014 -وهي الزيادة الوحيدة خلال عشر سنوات- فإن تحمس المتسوقين للخدمة لم يتراجع، بل زادت الاشتراكات بنسبة 51% في العام الماضي كما يذكر الرئيس التنفيذي لأمازون.

ويعتقد المحلل المالي باكتر أن مشتركي "برايم" ينفقون نحو أربعة أمثال ما ينفقه الآخرون، ويشكلون نحو ثلث إجمالي المشتريات عبر أمازون "ولهذا برايم مهمة"، حسب قوله.

المصدر : أسوشيتد برس