أزمة الغذاء تشتد بسوريا مع اختناق قطاع الزراعة
آخر تحديث: 2016/4/26 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/26 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/20 هـ

أزمة الغذاء تشتد بسوريا مع اختناق قطاع الزراعة

فاو: انهيار النظام الزراعي بسوريا يعني أن البلاد قد تواجه صعوبة في توفير الغذاء لسنوات عديدة (رويترز)
فاو: انهيار النظام الزراعي بسوريا يعني أن البلاد قد تواجه صعوبة في توفير الغذاء لسنوات عديدة (رويترز)

قالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إن أزمة النقص الذي تعاني منه سوريا في محصول القمح تزداد سوءا، إذ تقلصت من جديد هذا العام مساحة الأراضي المزروعة قمحا.

وأضافت أن البنية التحتية الزراعية بما في ذلك قنوات الري ومخازن الغلال تعرضت للدمار، وكذلك منشآت التخزين التابعة لمؤسسة الحبوب الحكومية. ومن ثم لم توزع المؤسسة سوى 10% من كمية البذور التي يحتاجها الفلاحون لزراعة أراضيهم هذا الموسم والبالغة 450 ألف طن بذور.

كما يواجه المزارعون صعوبة في طرح إنتاجهم في السوق لبيعه وتوزيعه على السكان.

وأدت الحرب لانخفاض عدد مراكز التجميع الحكومية إلى 22 مركزا عام 2015 مقابل 31 مركزا العام السابق، ونحو 140 مركزا قبل اندلاع الحرب بين القوات الحكومية والمعارضة قبل خمسة أعوام، وفقا للمؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب (حبوب) الحكومية التي تدير تلك المراكز.

وتقول فاو إن انهيار النظام الزراعي في سوريا يعني أن البلاد قد تواجه صعوبة في توفير الغذاء لسكانها لسنوات عديدة بعد انتهاء القتال، وقد تحتاج إلى قدر كبير من المساعدات الدولية.

تقلص المساحة المزروعة
وتضيف المنظمة أن الحرب لها أثر كبير حيث بلغت المساحة المزروعة بالقمح والشعير لموسم 2015-2016 نحو 2.16 مليون هكتار انخفاضا من 2.38 مليون الموسم السابق، و3.125 ملايين عام 2010 قبل اندلاع الحرب، وبما يمثل 68% من الحجم الذي تستهدفه الحكومة.

وقدرت فاو حجم العجز بقمح سوريا العام الماضي بنحو ثمانمئة ألف طن. وقالت إن هذا العجز قد يتسع كل عام إذا ظل الفلاحون عاجزين عن الحصول على المدخلات الزراعية والوصول للأسواق.

وتعد مشكلة نقص القمح التي تزداد سوءا ضربة أخرى لبلد بلغ عدد سكانه نحو 22 مليون نسمة قبل الحرب، لكن أكثر من 250 ألفا قتلوا في الحرب في حين نزح الملايين.

واستفاد المزارعون السوريون من أفضل موسم أمطار في عشر سنوات العام الماضي حيث حصدوا نحو 2.4 مليون طن من القمح، وهو ما يزيد كثيرا عن حصاد السنة السابقة التي شهدت موجة جفاف، لكنه يقل نحو 40% عن متوسط حجم الحصاد قبل الحرب.

وقالت مصادر حكومية وتجار إن المزارعين باعوا العام الماضي أكثر من 450 ألف طن من القمح، وهو ما لا يمثل سوى قدر ضئيل من الكمية التي تحتاجها البلاد لتوفير ما يكفي من الخبز للمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة وحدها والتي تتراوح بين مليون و1.5 مليون طن.

وعلى العكس، كان بمقدور سوريا قبل الصراع إنتاج أربعة ملايين طن من القمح في السنة التي يكون فيها الحصاد جيدا، منها 2.5 مليون تستخدمه الدولة بينما يجري تصدير الفائض.

المصدر : رويترز

التعليقات