استمر الهبوط الحاد لأسهم شركة ميتسوبيشي اليابانية للسيارات اليوم الجمعة بعد أن اعترفت الشركة الأربعاء بتلاعبها بالبيانات عن كفاءة استهلاك الوقود لأربعة طُرُز من سياراتها التي تباع في اليابان. وقد اتسع نطاق الفضيحة بعدما طالبت هيئات أميركية بالحصول على معلومات.

واعترفت ميتسوبيشي -سادس شركة يابانية لصناعة السيارات- أول أمس الأربعاء بـ"التلاعب باختبارات لتقديم أفضل النتائج عن التوفير باستهلاك الوقود" في عملية احتيال شملت 625 ألف سيارة على الأقل بيعت داخل اليابان. ويتعلق ذلك بأربعة طرز لسيارات صغيرة.

وانهارت أسهم ميتسوبيشي عقب هذا الإعلان، لتفقد أكثر من 40% من قيمتها السوقية على مدى ثلاثة أيام، أي ما يعادل 3.2 مليارات دولار. وهذا أسوأ هبوط منذ دخول الشركة البورصة في عام 1988 حسب وكالة بلومبرغ.

فقدان الثقة
وقال وزير النقل الياباني كييتشي إيشي في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة "هذه مشكلة خطيرة قد تؤدي إلى فقدان الثقة بصناعة السيارات في بلادنا". وأضاف أنه يريد أن تبحث ميتسوبيشي إمكان شراء السيارات التي تتصل الفضيحة بها.

وثلاثة أرباع السيارات التي تمسها الفضيحة أنتجت لحساب شركة نيسان اليابانية للسيارات. وكانت نيسان هي من اكتشف فوارق في القياسات التي سجلتها وتلك الصادرة عن ميتسوبيشي. وأفاد الإعلام الياباني أن بيانات ميتسوبيشي بشأن التوفير في استهلاك الوقود تزيد نحو 5% إلى 10% عن الأرقام الحقيقية.

وقد اعتذرت الشركة عن هذا التلاعب في مؤتمر صحفي وقالت إنها قررت وقف إنتاج وبيع الطرز المعنية، في حين تقوم وزارة النقل بعمليات تفتيش في مركز تقني تابع للشركة بمحافظة إيتشي وسط اليابان.

وعقب اعتراف الشركة، قالت هيئات أميركية معنية بسلامة السيارات إنها طلبت من ميتسوبيشي معلومات بشأن سياراتها التي تباع في الولايات المتحدة.

ويأتي الكشف عن هذا التلاعب بينما تواجه شركة فولكسفاغن الألمانية للسيارات فضيحة تتعلق بالتلاعب في اختبارات انبعاثات الديزل بالولايات المتحدة كانت قد كشفت في سبتمبر/أيلول 2015.

المصدر : وكالات