تبدأ في العاصمة السعودية الرياض اليوم الأربعاء القمة المغربية الخليجية الأولى التي تهدف إلى بلورة مواقف موحدة تجاه القضايا الإقليمية، وإعطاء دفعة جديدة للشراكة الإستراتيجية بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي.

وسيكون الملف الاقتصادي حاضراً في فعاليات القمة، التي يشارك فيها العاهل المغربي محمد السادس، وفق وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بالمغرب، دون التطرق إلى تفاصيل القضايا الاقتصادية التي ستتم مناقشتها في القمة.

وبلغ حجم التبادلات التجارية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي 28.6 مليار درهم (ثلاثة مليارات دولار) عام 2014، وهو ما يمثل 4.9% من إجمالي التبادل التجاري للمغرب، مقابل 3.6% في 2000، وذلك حسب التقرير الاقتصادي والمالي المرفق بمشروع قانون مالية 2016.

كما بلغت واردات المغرب من دول مجلس التعاون الخليجي 26.8 مليار درهم (2.7 مليار دولار) سنة 2014، وهو ما يمثل 6.9% من إجمالي واردات المغرب مقابل 5.3% سنة 2000.

وبحسب وكالة الأنباء المغربية، تمثل المملكة العربية السعودية أول مستورد للصادرات المغربية في منطقة الخليج بنحو 920 مليون درهم (مئة مليون دولار)، أي ما يعادل 52.4% من إجمالي الصادرات نحو المنطقة، تليها الإمارات العربية المتحدة بنحو 589 مليون درهم (ستين مليون دولار) وبنسبة 33.5%.

جانب من حضور الجلسة الافتتاحية للملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي (الجزيرة)

دعوة للاستثمار
ودعا الخبير الاقتصادي المغربي عبد القادر برادة دول الخليج إلى تقوية الاستثمارات ببلاده ودول عربية الأخرى، خاصة أن استثمارات هذه الدول ضعيفة مقارنة مع استثمارات دول أخرى.

وقال برادة -في تصريح للأناضول- "يجب على دول الخليج أن ترفع نسبة استثماراتها بالمغرب والدول العربية الأخرى من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل وجود أعلى نسب للبطالة في العالم بين الدول العربية".

ووفق أرقام وزارة المالية والاقتصاد المغربية فبلغت قيمة الهبات والمنح المالية من دول الخليج إلى المغرب نحو أربعة مليارات دولار خلال 2014.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن بلاده ليست في حاجة للهبات بقدر ما هي في حاجة للاستثمارات، مؤكدا أنه باستثناء الإمارات التي تملك استثمارات كبيرة في بلاده، فإن استثمارات باقي الدول الخليجية الأخرى لم تصل إلى المستوى المطلوب، وبلغت نسبتها 16% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية بالمغرب.

فرصة للنجاح
من جانبه، قال رئيس جمعية أمل للمقاولات الطيب أعيس للأناضول إن "مناخ الأعمال ببلاده متميز مقارنة مع دول المنطقة، وهو ما يتيح فرص النجاح لرأس المال العام والخاص الخليجي للاستثمار ببلاده التي توفر ضمانات على المستويين الإداري والقانوني".

ودعا أعيس إلى تفعيل مجموعة من الاتفاقيات بين الطرفين، وإزالة العراقيل التي تعيق رفع مستوى المبادلات التجارية، إضافة إلى تطوير العلاقات بين الطرفين في مجال البنوك والصيرفة الإسلامية والنقل البحري والجوي.

وفي تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2016 الصادر عن البنك الدولي، احتلت المغرب الترتيب 75 في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي يظهر بيئة الأعمال في أكثر من 188 دولة حول العالم والتسهيلات التي تقدمها الدول للاستثمارات الجديدة.

المصدر : وكالة الأناضول