تجدد انخفاض الجنيه المصري مقابل الدولار في السوق الموازية بشكل أسوأ مما كان قبل قرار البنك المركزي خفض قيمة العملة المحلية رسميا، وهو ما يشير إلى أن إجراءات البنك الأخيرة لم تفلح في حل الأزمة، حسب تقرير لوكالة بلومبرغ.

وكشف مسح أجرته بلومبرغ لثمانية متعاملين في السوق الموازية الأربعاء أن سعر الدولار بلغ 11.47 جنيها أي أنه يزيد 29% عن السعر الرسمي في البنوك وهو 8.88 جنيهات. وكان الفارق بين السعرين 24% فقط قبل قرار خفض قيمة الجنيه رسميا يوم 14 مارس/آذار الماضي.

وقد ارتفع سعر الدولار بنسبة 12% الأسبوع الماضي فقط، بحسب المسح الذي شمل القاهرة والإسكندرية وأسوان. وأشار تقرير بلومبرغ إلى أن أربعة تخفيضات في السعر الرسمي للجنيه منذ مطلع 2015 لم تفلح في القضاء على السوق السوداء (الموازية) التي صارت الشركات تعتمد عليها بشكل رئيسي.

وكانت الحكومة تعول على هذه التخفيضات لجذب الاستثمارات الأجنبية، لكن النتائج كانت مخيبة للآمال. ولا ينوي البنك المركزي خفض قيمة الجنيه مرة أخرى، وفق تصريحات رئيس البنك طارق عامر لوكالة الأنباء المصرية الرسمية الأربعاء.

ويصر عامر على أن انخفاض الجنيه يرجع إلى المضاربة ونشر الشائعات من قبل البعض، ويقول إن هؤلاء يجب أن يحاسبوا لأنهم يهددون "الاقتصاد والأمن القومي". غير أن وزير المالية عمرو الجارحي صرح في اليوم السابق بأن مصر تواجه "نقصا تاريخيا في الدولار".

ومن المتوقع أن ينخفض الجنيه 17% خلال الأشهر الـ12 المقبلة، بحسب تنبؤات المتعاملين في العقود الآجلة للعملة.

المصدر : وكالات