عادت الأرجنتين الثلاثاء إلى أسواق المال بإصدار سندات بلغت قيمتها 16.5 مليار دولار نتيجة إقبال كبير من المستثمرين، وهو مبلغ تاريخي حققته بوينس أيرس لحل خلاف عالق منذ أزمة عام 2001 المالية.

وفي ظل طلبات شراء كبيرة فاقت قيمتها ستين مليار دولار بحسب الحكومة الأرجنتينية، رفعت بوينس أيرس إصدار سنداتها إلى مستوى تجاوز الهدف الأولي الذي تراوح بين 12 و15 مليار دولار.

وكان البرلمان قد أجاز لحكومة يمين الوسط الحاكمة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، إصدار سندات ديون بقيمة 12.5 مليار دولار لحل خلاف أدى إلى إدانة الأرجنتين أمام المحاكم الأميركية.

وأصدرت الأرجنتين سندات بقيمة 2.75 مليار دولار لثلاث سنوات بفائدة 6.25%، وسندات بقيمة 4.5 مليارات دولار لخمس سنوات بفائدة 6.875%، وسندات بقيمة 6.5 مليارات دولار لعشر سنوات بفائدة 7.5%، وسندات بقيمة 2.75 مليار دولار لثلاثين سنة بفائدة 8%.

وهذا الإصدار هو الأول للأرجنتين في أسواق رؤوس المال الدولية منذ تخلفها عن السداد في عام 2001، وهو ينهي سنوات من الخلافات القضائية مع صناديق المضاربة التي رفضت -على عكس 93% من دائني البلاد- تخفيضا لأسعار الأسهم التي بحوزتها.

وغداة الأزمة الاقتصادية في فترة 2001-2002، أدارت الأرجنتين ظهرها للمؤسسات الدولية (صندوق النقد الدولي، البنك الدولي) واستغلت ارتفاع أسعار السلع للتخلص من ديونها بفضل ناتج الصادرات الزراعية، عماد الاقتصاد الأرجنتيني.

ولاحقا، دفع تراجع الأسعار البلاد إلى مراجعة إستراتيجيتها، مما استدعى عودتها إلى أسواق المال الدولية.

المصدر : الفرنسية