اختتمت دول كبرى منتجة للنفط مساء اليوم الأحد مشاوراتها في العاصمة القطرية الدوحة دون التوصل إلى اتفاق بشأن تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير/كانون الثاني الماضي بهدف دفع الأسعار لمستويات أعلى.

وقال وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة إن ممثلي الدول المشاركة في اجتماع الدوحة من داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومن خارجها خلصوا بعد الاجتماع الذي استمر ست ساعات إلى أنهم بحاجة إلى "مزيد من الوقت" لإجراء مشاورات، على أن يبحث وضع السوق خلال الاجتماع المقبل لأوبك في يونيو/حزيران المقبل.

واعتبر السادة أن اجتماع الدوحة عقد في ظل ضغوط أخف مقارنة بالاجتماع السابق في فبراير/شباط الماضي، وبرر ذلك باستعادة أسواق النفط عافيتها وتحسن الأسعار.

وقال السادة إن إشراك كل أعضاء أوبك سيساعد على التوصل إلى اتفاق على تثبيت الإنتاج، وأشار إلى أنه يحترم قرار إيران عدم المشاركة في تثبيت الإنتاج.

من جانبه، أكد وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك أن الباب لم يغلق للتوصل إلى اتفاق على تثبيت الإنتاج في المستقبل، وتوقع أن تتوازن أسواق النفط تدريجيا حتى دون اتفاق تثبيت الإنتاج.

ونفى الوزير أن تكون إيران سبب الفشل في إقرار اتفاق تجميد الإنتاج، وأكد أن الكرة في ملعب منظمة أوبك لتحديد مسار السوق في المرحلة المقبلة.

وقالت مصادر في أوبك إنه إذا وافقت إيران على المشاركة في تثبيت الإنتاج خلال اجتماع أوبك القادم فستستأنف المحادثات مع المنتجين من خارج المنظمة.

السعودية وإيران
وبحث اجتماع الدوحة الذي حضره ممثلون لـ18 دولة من أعضاء منظمة أوبك ومن خارجها اتفاقا كان قيد الإعداد منذ فبراير/شباط الماضي لتثبيت إنتاج النفط عند مستويات يناير/كانون الثاني حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وذكرت رويترز أن السعودية -أكبر منتج في أوبك- أبلغت الحاضرين أنها ترغب في مشاركة جميع أعضاء أوبك في اتفاق التجميد، بما في ذلك إيران التي غابت عن اللقاء.

وأعلنت إيران في وقت سابق رفضها تثبيت الإنتاج لأنه يتعارض مع مساعيها لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها.

وقد يؤدي عدم التوصل لاتفاق إلى انهيار تعافي أسعار النفط في الفترة الأخيرة. ورجّح محلل سوق النفط في "ناتكسيس" أبيشك ديشباندي أن تتراجع ثقة السوق في قدرة أوبك على أخذ إجراء معقول لضبط المعروض، وهو ما سيدفع أسواق النفط للتراجع، لأن توقعات التوصل إلى اتفاق كانت من بين أسباب موجة صعود الأسعار مؤخرا.

وقال المحلل إن تحقيق التوازن بالأسواق قد يتأخر إلى منتصف 2017 في غياب اتفاق لثبيت الإنتاج.

وارتفع مزيج برنت مؤخرا إلى نحو 45 دولارا للبرميل بزيادة 60% عن يناير/كانون الثاني الماضي بسبب التفاؤل بأن يخفف اتفاق تجميد الإنتاج تخمة المعروض التي هوت بالأسعار من مستوى 115 دولارا منتصف 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات