تجاوزت أسعار النفط العالمية عتبة أربعين دولارا للبرميل بعد أن تعافت بشكل نسبي منذ وصولها إلى أدنى مستوياتها في نحو 13 عاما، لكن بعض المحللين حذروا من أن الفائض ما زال كبيرا بالسوق.

وخلال تداولات العقود الآجلة للنفط في نيويورك الاثنين ارتفع سعر مزيج برنت العالمي بأكثر من دولارين أي نحو 5.5% متجاوزا 41 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى لهذا العام، غير أنه تراجع قليلا في وقت لاحق.

وارتفع سعر الخام الأميركي بنسبة مماثلة ليتجاوز 38 دولارا للبرميل، وقد ارتفعت أسعار النفط العالمية أكثر من 40% في الشهرين الأخيرين بعد أن بلغت أدنى مستوياتها منذ نحو 13 عاما.

وقال رئيس شركة بيرا للاستشارات -ومقرها نيويورك- غاري روس في مقابلة مع وكالة رويترز الاثنين إن الأعضاء الكبار في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بدؤوا يتحدثون عن أسعار جديدة للنفط تقارب خمسين دولارا للبرميل، في علامة جديدة على انتهاء موجة الهبوط الطويلة رسميا.

وأضاف روس -الذي وصفته رويترز بأنه إحدى أكثر الشخصيات قدرة على توقع اتجاهات الأسعار في قطاع النفط نظرا لتاريخه الطويل في التشاور مع أعضاء أوبك- أنه من المنتظر أن تتعافى أسعار النفط إلى خمسين دولارا للبرميل بنهاية العام الجاري مدعومة بخفض محتمل للإنتاج.

وتابع قائلا "يريدون سعرا قدره خمسون دولارا، سيكون ذلك الركيزة الجديدة لأسعار النفط العالمية، وعلى الرغم من أنه قد لا يكون سعرا رسميا مستهدفا فإنك ستسمعه منهم".

ويرجع تعافي الأسعار إلى تحسن التوقعات بشأن أسواق النفط، وجهود الدول النفطية الرئيسية لاستعادة التوازن في السوق، كما يرجع إلى انخفاض إنتاج النفط الأميركي، غير أن الفائض ما زال كبيرا في المعروض بالأسواق، وهو ما قد يضغط مجددا على أسعار الخام، بحسب بعض الآراء.

المصدر : رويترز