حبشي الشمري-الرياض

توقع مسؤول في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية نمو عدد المعارض والمؤتمرات في البلاد بنحو 20% خلال 2016، لكن منظمين محليين يؤكدون أن تحديات حقيقية تعترض المشروع الحكومي لتطوير سياحة هذا القطاع.

وقال المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات طارق العيسى في حديث للجزيرة نت إن عوامل عدة تعزز إمكانية تطور هذا النوع من السياحة في المملكة، منها التوجه الحكومي إلى تنويع القاعدة الاقتصادية واستحداث البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات "كجهة مشرفة ومطورة ومحفزة لقطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة الذي وضع رؤية بأن تكون المملكة وجهة رئيسة للمعارض والمؤتمرات في الشرق الأوسط بحلول 2020".

وأضاف العيسى أن من العوامل الأخرى تطوير الأنظمة والإجراءات المؤثرة على القطاع وتحفيز المستثمرين على الدخول فيه وتوفير المعلومات القيمة لهم.

وأصدر البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات ترخيصا لما يقارب من 7900 فعالية أعمال على مدار 2015، استقبلت وفقا للإحصاءات الرسمية قرابة أربعة ملايين زائر، نظمتها مؤسسات متخصصة في المعارض والمؤتمرات وغرف تجارية وصناعية وجمعيات مهنية وعلمية وطبية وأهلية.

العيسى: تنويع القاعدة الاقتصادية يسهم بتعزيز القطاع السياحي (الجزيرة)

استحداث مراكز
وتشمل تلك الفعاليات المؤتمرات والمنتديات والملتقيات والندوات والاجتماعات وورش العمل، وهو ما جعلها تسجل نموا بحدود 23% مقارنة بالعام 2014.

وانضم إلى قطاع المعارض والمؤتمرات في العامين الماضيين قرابة نحو سبعمئة مؤسسة وشركة مختصة في تنظيم المعارض والمؤتمرات وتقديم خدمات التوريد للمعارض والمؤتمرات، وبذلك يرتفع عدد المنشآت التي تعمل في القطاع حاليا إلى 3100.

وتبلغ الاستثمارات الحكومية الحالية في قطاع سياحة المعارض والمؤتمرات التي تمتد حتى 2019 أكثر من ستة مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، وتشمل استحداث مراكز ومدن للمعارض والمؤتمرات، ومنها مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات في المدينة المنورة المخطط لتدشينه قبل نهاية العام، ومدينة للمعارض والمؤتمرات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض قبل 2020.

شراكات
ويبدو الزخم الحكومي لتفعيل قطاع المعارض والمؤتمرات جليا، فقد أبرمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السنوات القليلة الماضية شراكات مع عديد من الجهات ذات العلاقة، ومنها وزارات التجارة والصناعة والداخلية والخارجية، والغرف التجارية، ومجالس التنمية السياحية في المناطق، وهيئة المدن الاقتصادية، والمؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية لرفع تنافسية القطاع الذي يغذي وحده خمس الواردات السياحية في البلاد.

الحسيني: بمقدور القطاع أن يولد عائدات ضخمة تساهم برفد الناتج الإجمالي المحلي (الجزيرة)

وبحسب محمد الحسيني نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمرات والمعارض، فإن عوامل عدة تعزز فرص نمو قطاع سياحة المعارض والمؤتمرات في المملكة العربية السعودية، "منها وجود المملكة في موقع متميز من العالم، وهي أضخم الاقتصاديات الإقليمية، وتتمتع المملكة بمقومات مميزة قادرة على جذب منظمي الفعاليات، من مرافق عصرية وبنى تحتية، وتتميز بتنوع تضاريسها الجغرافية من الصحارى إلى الشواطئ".

وإضافة إلى ذلك، فإن الحسيني يؤكد للجزيرة نت أن بمقدور القطاع أن يولد عائدات ضخمة تساهم إلى حد كبير برفد الناتج الإجمالي المحلي ليصبح محركا أساسيا للاقتصاد الوطني.

تحديات
غير أن منظمي معارض ومؤتمرات يشكون من عقبات عدة تعترض رغباتهم في رفع وتيرة أدائهم ثم الحصول على عوائد مجزية، ومنهم بدر النيف الذي يؤكد للجزيرة نت أن القطاع سيتأثر كثيرا بسبب "الظروف السياسية والأمنية في الشرق الأوسط والهبوط الحاد لأسعار النفط وتراجع القوى الشرائية للمواطنين والمقيمين".

ويتفق جبلة سلمان -منظم معارض- مع النيف، ويضيف في حديثه أن "من أبرز التحديات التي تواجهنا كمنظمين للمعارض الدولية والمتخصصة في المملكة هي بدون منازع صعوبة الحصول على تأشيرات للعارضين والزوار من خارج المملكة".

ويرى عضو مجلس إدارة اتحاد خبراء السياحة العرب خالد الرشيد في حديثه للجزيرة نت أن السوق السعودية "تعاني من تدني مهارات بعض الشركات المنظمة للمعارض والمؤتمرات"، وحث على تسهيل دخول الشركات الأجنبية "بممثليها ومعداتها وتجهيزاتها".

المصدر : الجزيرة