طلبت ليبيا من مجلس الأمن الدولي الموافقة على استثناء صندوق الثروة السيادية الخاص بها -والمصنف ضمن قائمة سوداء- من العقوبات، لوقف خسائر تقدر بمليار دولار سببها سوء إدارة الأصول المجمدة.

وقال خطاب بعث به السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي إن الخسائر التي تكبدتها المؤسسة الليبية للاستثمار جاءت نتيجة عقوبات فرضتها الأمم المتحدة في 2011 لمنع الزعيم السابق معمر القذافي من الاستيلاء على ثروات البلاد.

وصنفت مؤسسة الاستثمار الليبية ضمن قائمة سوداء في مارس/آذار 2011 بسبب سيطرة أسرة القذافي عليها.

وأوضح الدباشي أن حكومته لا تريد استخدام هذه الأصول بل تريد ضمان وقف التراجع المستمر في قيمتها بسبب سوء الإدارة.

كما طلب من مجلس الأمن إصدار قرار يسمح للمؤسسة بنقل أموال بين حسابات مجمدة، والسماح بإعادة الاستثمار وفتح وإغلاق حسابات ليتسنى حماية قيمة الأصول وتعظيم عوائدها.

يذكر أن نظام العقوبات الحالي يمنع عمليا التعامل بهذه الأصول.

خسائر
وطبقا للدباشي، فإن المؤسسة الليبية للاستثمار تقدر أنها -وعوضا عن زيادة قيمة قاعدة أصولها- تكبدت في 2014 وحده خسائر واقعية بلغت 721 مليون دولار.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن المؤسسة خسرت ما بين 1.6 و2.3 مليار دولار كانت ستحققها كإيرادات لاستثمارات إذا استثمرت أصولها بشكل ملائم في استثمارات محافظة بأسعار فائدة تنافسية.

تمديد
ومن المتوقع أن يمدد مجلس الأمن التفويض الخاص بنظام العقوبات على ليبيا اليوم الخميس.

وقال دبلوماسيون إن أعضاء مجلس الأمن مترددون في تغيير نظام العقوبات لحين وجود حكومة مستقرة بليبيا.

ولا تشمل مسودة قرار تجديد عقوبات الأمم المتحدة على ليبيا طلبا بالتعديل رغم أنها تنص على أن يدرس المجلس تغييرات على تجميد الأصول "عند الضرورة" عندما تطلب حكومة الوحدة ذلك رسميا.

وقد أسفر اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة عن تشكيل حكومة وحدة بعد توقيعه في ديسمبر/كانون الأول الماضي بهدف إنهاء الانقسام السياسي في البلاد ووقف الصراع المسلح ومواجهة النفوذ المتنامي لتنظيم الدولة الإسلامية.

واعترفت دول غربية بحكومة الوحدة كحكومة شرعية لليبيا، لكنها تواجه معارضة من عدة أطراف ليبية.

المصدر : رويترز