ألغت الحكومة المصرية للمرة الثانية مناقصة عالمية لاستيراد الأرز، لكنها أعلنت عن مناقصة جديدة، وذلك ضمن جهودها لشراء كميات من الأرز من خارج البلاد للمرة الأولى منذ عشرين عاما.

وأعلن ممدوح عبد الفتاح نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر، اليوم الاثنين، إلغاء المناقصة دون أن يذكر الأسباب. لكنه قال إن الهيئة تستعد لمناقصة جديدة يكون آخر موعد لتقديم العروض فيها هو 2 أبريل/نيسان المقبل.

ونقلت رويترز عن تجار قولهم إن الهيئة لم تتلق سوى عرضين في المناقصة الملغاة، وكلاهما من الأرز الهندي الرخيص نسبيا. وتم رفض عرض ثالث بسبب عدم استكمال المستندات اللازمة، وفق الوكالة.

وكانت هيئة السلع التموينية ألغت مناقصة يوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي، قائلة إنها ستعطي المزيد من الوقت للموردين لإصدار الأوراق اللازمة.

استيراد رغم الفائض
وقد لجأت الحكومة إلى استيراد الأرز على الرغم من فائض بالمحصول المحلي. وعزا نائب رئيس هيئة السلع التموينية ذلك إلى ما سماه "تقاعس" بعض تجار الأرز المحليين عن توريد الكميات التي تحتاجها وزارة التموين لتغطية الحصص التموينية التي تصل إلى نحو أربعين ألف طن شهريا.

لكن رويترز نشرت مؤخرا تقريرا يشير إلى أن وفرة محصول الأرز في مصر تحولت إلى نقمة على الفقراء بسبب تجاهل وزير التموين خالد حنفي لتوصية لجنة متخصصة بشراء كميات من الأرز المحلي، وتخزينها كرصيد احتياطي.

وكانت الحكومة قد رفعت حظر تصدير الأرز هذا الموسم نظرا لفائض المحصول، لكن إحجامها عن تكوين مخزونها الخاص شجع التجار على الاحتفاظ بالأرز في مخازنهم والإحجام عن التصدير، متوقعين ارتفاع الأسعار محليا.

وأنتجت مصر 3.75 ملايين طن من الأرز موسم 2015 ورحلت سبعمئة ألف طن من موسم 2014. وفي ظل معدل الاستهلاك البالغ 3.3 ملايين طن، تشهد البلاد فائضا يزيد على مليون طن.

المصدر : رويترز