لوح عمال القطاع النفطي بالكويت إلى إمكانية خوض إضراب إذا تشبثت الحكومة بتطبيق ما سمي بالبديل الإستراتيجي الذي يعنى بإعادة جدولة الرواتب، بينما وصف مراقبون هذه الخطوة بغير العادلة بالنظر للأخطار التي تواجه هؤلاء العمال قياسا لباقي موظفي الدولة الآخرين.

خالد الحطاب-الكويت

هدد عمال القطاع النفطي في الكويت حكومة البلاد بالإضراب الشامل عن العمل لمدة عام كامل، إذا ما أصرت على تطبيق ما يعرف بالبديل الإستراتيجي الذي يعنى بإعادة جدولة رواتب موظفي الدولة ومساواتهم وفق آلية مبهمة بحسب نقابات العمال النفطية.

جاء ذلك في وقت فيه أعلن عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي رغبتهم في استجواب وزير النفط وزير المالية أنس الصالح، إذا أصر على تطبيق "البديل" على العاملين في القطاع النفطي.

ورأى النائب فيصل الكندري أن تطبيق البديل الإستراتيجي على عمال النفط غير عادل، ولا سيما أنهم يتعرضون للأخطار بشكل يومي وينفذون أعمالا شاقة لا يقوم بها باقي موظفي الدولة.

وبيّن الكندري للجزيرة نت أن خصوم العمال الآن هم بعض قياديي القطاع النفطي الذين يقومون بنقل الصور الخاطئة عن أوضاع القطاع للحكومة والوزير، بحسب وصفه.

ووصف ما يجري حاليا بأنه "جريمة بحق القطاع"، رابطا ذلك بمحاولات البعض خصخصة الكويت وبيعها، وفق تعبيره.

الكندري: تطبيق البديل الإستراتيجي على عمال النفط غير عادل (الجزيرة)

مخالفة
واعتبر قانونيون توجه الحكومة الكويتية نحو إقرار البديل الإستراتيجي على موظفي القطاع النفطي مخالفا للدستور والنظم القانونية المطبقة على هذه الفئة من العمال.

وذهب رئيس اللجنة القانونية المشكلة من اتحاد البترول ونقاباته فدغوش العجمي، إلى أن محاولات تطبيق البديل تعد خطوة لخلق مشاكل عدة في القطاع الحيوي الذي يعتبر عصب الاقتصاد الكويتي.

وأوضح أنه لا يجور المساس بأي ميزة عينية أو نقدية أو بحق مكتسب مقرر لعمال النفط بموجب القوانين واللوائح، أو عقود العمل أو الاتفاقيات المبرمة بين النقابات والشركات.

ولفت العجمي إلى أن إقرار تطبيق البديل الإستراتيجي سيؤدي إلى تأخير تنفيذ المشاريع الرأسمالية العملاقة التي تنوي الدولة تطبيقها، مثل مشروع الوقود البيئي ومصفاة الزور التي تستهدف الوصول إلى طاقة تكرير تصل إلى أربعة ملايين برميل يوميا، إضافة إلى المساهمة في تراجع برامج الإحلال الوظيفي للقوى العاملة الوطنية والإخلال بمستوى الرواتب بين العاملين.

استنكار
وأبدى نقابيون عاملون في القطاع النفطي استنكارهم لما وصفوه بـ"الإصرار الحكومي" على تطبيق البديل رغم ما شابه من قصور ودون دعوة المعنيين من أصحاب المصلحة لتدارس الخطوات ووضع ما هو مناسب للجميع دون الحاجة للوقوع في أخطاء.

وبيّن رئيس نقابة العاملين في وزارة النفط عادل الحجب أن البديل الإستراتيجي لن يحقق العدالة الاجتماعية بين الموظفين.

وتحدث الحجب للجزيرة نت عما قال إنه فشل الحكومة في إدارة أزمة العاملين في الدولة، وأنها ألقت بظلال ذلك على شماعة البديل المبهم.

الحجب: الحكومة فشلت في إدارة أزمة العاملين بالدولة (الجزيرة)

ونفذ أكثر من سبعة آلاف عامل في القطاع النفطي الكويتي الثلاثاء الماضي اعتصاما بالقرب من مصافي النفط الواقعة جنوب الكويت، مؤكدين رفضهم القاطع لأي خطوات حكومية تمسّ حقوقهم بحجة الدعوة إلى التقشّف والترشيد.

ودعا هؤلاء الحكومة والمسؤولين في القطاع النفطي إلى الالتفات للأموال التي تهدر يوميا من قبلهم أو بسبب تقصيرهم في بعض الجوانب، وفق وصفهم.

واعتبروا أن الحكومة ليس لها الحق في المس برواتبهم، ولا سيما أنها تحسب ضمن سعر تكلفة استخراج برميل النفط التي تبلغ حوالي 8.5 دولارات، ولا تدخل ضمن الباب الخامس من موازنة الدولة.

المصدر : الجزيرة