يمثل مونديال قطر 2022 للدوحة وبلدان الخليج فرصة وتحديا للاهتمام بالسياحة التي تمثل "نفطا لا ينضب" وفق رأي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي.

خالد شمت-برلين

توقع الأمين العام لـ منظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي إسهام بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 بإحداث طفرة سياحية كبيرة في دولة قطر التي ستستضيف البطولة، ودول الخليج المجاورة لها.

وقال الرفاعي -في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت- إن الاهتمام بقطر حاليا كمقصد مهم لأنواع متعددة من أنشطة السياحة والسفر بالأسواق السياحية العالمية، خاصة الأوروبية، مرشح للتصاعد تدريجيا مع اقتراب موعد إقامة بطولة كأس العالم، ووصوله لمستوى غير مسبوق خلال وقت تنظيم هذه البطولة.

وأوضح أن مظاهر الاستفادة السياحية من المونديال ستكون عامة وتمتد من قطر إلى الدول العربية المجاورة لها "لأن شرائح واسعة من عشاق كرة القدم ستسعى للاستفادة من هذه الفرصة للسفر إلى عُمان أو الإمارات أو السعودية، سعيا للتعرف على ثقافة وتقاليد هذه البلدان ومعالمها السياحية وقضاء بعض الوقت فيها".

وأشار الرفاعي إلى أن منظمته -التابعة للأمم المتحدة- تتعاون حاليا مع قطر في تطوير إستراتيجية لتعظيم فائدتها السياحية من استضافة كأس العالم، من خلال برامج ودورات لتطوير البنية التحتية السياحية والمنتج السياحي المحلي، وتأهيل وتدريب أدلاء السياحة والسفر، وتيسير إجراءات الدخول والمغادرة وإنجاز دراسات وإحصائيات.

نفط لا ينضب
ورأى أن المونديال يمثل فرصة وتحديا لدول منطقة الخليج للاهتمام بالسياحة التي تمثل "نفطا لا ينضب"، وأنه يمكن تحقيق تكامل سياحي فيما بينها والحفاظ على الطفرة السياحية المتوقعة بعد انتهاء الحدث الرياضي العالمي.

الرفاعي: منظمة السياحة العالمية تساعد قطر بتطوير قدراتها السياحية لاستقبال المونديال (الجزيرة)

وفي شأن آخر، اعتبر الرفاعي أن تحقيق القطاع السياحي العالمي عام 2015 معدل نمو بلغ 4.4%، ووصول أعداد السائحين بالعالم إلى 1.2 مليار سائح بزيادة خمسين مليونا عن عام 2014، يظهر أن السياحة قطاع عنيد قادر على التعايش مع الأزمات المختلفة وعدم التأثر بها بشكل كبير.

وذكر المسؤول السياحي أن تحقيق معدلات نمو بمقاصد سياحية عالمية، قابله تراجع هذه المعدلات بمقاصد أخرى بتأثير حوادث "الإرهاب" والأزمات السياسية والانكماش الاقتصادي وتراجع أسعار النفط والأوبئة الصحية.

وقال أيضا إن نمو وتطور القطاع السياحي العالمي، مستقبلا، مرتبط بثلاثة محددات هي الأمن والسلامة الممثلة للهاجس الرئيسي لهذا القطاع، وتأثير التقنيات الحديثة على أداء القطاع السياحي، ومدى الاهتمام بالسياحة البيئية المستدامة.

السياحة والأزمات
ولفت الرفاعي إلى أن "الحوادث الإرهابية" الأخيرة التي وقعت في تركيا أضرت بالسياحة بهذا البلد وقتيا عبر تراجع وإلغاء الحجوزات والرحلات العارضة.

ورأى أنه من المبكر تقدير هذه الأضرار الآن، لأن الأمر يحتاج إلى التعرف على مستوى حجوزات الموسم الصيفي الذي يمثل ذروة النشاط السياحي التركي، وأشار إلى أن تضرر السياحة التركية من حوادث التفجيرات جاء بموازاة تأثرها من تراجع أعداد السائحين الروس.

وأوضح الرفاعي أن تراجع أعداد السائحين القادمين من روسيا يتجاوز الخلافات السياسية بين البلدين إلى تناقص أعداد السائحين الروس عالميا بنسبة 20%، بسبب تردي اقتصاد روسيا وقيمة عملتها بتأثير العقوبات الغربية المفروضة عليها وانهيار الأسعار العالمية للنفط.

وأكد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية أن وضع تركيا كدولة سياحية عريقة وقدرتها على جذب ثلاثين مليون سائح سنويا -منهم أكثر من خمسة ملايين من الألمان المصنفين كأكثر السياح إنفاقا بالعالم- يؤهلانها لاستعادة عافيتها السياحية خلال فترة وجيزة.

المصدر : الجزيرة