قضت المحكمة التجارية لمدينة الدار البيضاء الاثنين ببدء التصفية القضائية لشركة "سامير" الوحيدة العاملة بمجال تكرير النفط في المملكة بهدف تسديد ديونها التي بلغت أربعة مليارات و120 مليون يورو.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الاثنين نقلا عن مصدر قضائي في المحكمة التجارية للدار البيضاء بأن القضاء أمر بالبدء بعملية التصفية القضائية لهذه الشركة بعد محاولة أولى للتسوية القضائية لم ترض الدائنين.

وبحسب المصدر نفسه، فإن "إدارة الجمارك المغربية وباقي الأطراف التي لها ديون لدى شركة سامير رفضت العرض المالي المقدم من قبل الشيخ محمد الحسين العمودي نظرا لهزالة المبلغ".

وكان المدير العام للشركة جمال باعامر التزم في الجلسة الثانية للمحكمة بتسديد الديون المتراكمة على الشركة.

وتبلغ الديون الإجمالية للشركة قرابة 45 مليار درهم (أربعة مليارات و120 مليون يورو) تتوزع بين ديون لدى المصارف وإدارتي الضرائب والجمارك وديون الموردين ومستحقات أخرى.

تشريد العمال
وتعني التصفية القضائية فقدان العمال البالغ عددهم أكثر من ستة آلاف موظف وعامل مغربي وظائفهم، وبيع ممتلكات الشركة في مزادات علنية والحجز على حساباتها.

واعتبر عضو حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض في مدينة المحمدية مهدي مزواري -حيث توجد مصفاة سامير- في تعليق على حسابه في فيسبوك هذا الحكم "إعداما لمدينة بكاملها وسيرمي بأكثر من ستة آلاف عامل في المجهول".

ويعود تأسيس الشركة المغربية للتكرير المعروفة اختصارا بـ"سامير" إلى سنة 1919 حين اكتشفت أول بئر نفطية في المغرب والعالم العربي ليتم سنة 1929 تأسيس الشركة الشريفة للبترول.

ومنذ 1999 تسيطر على "سامير" مجموعة "كورال بتروليوم" السويدية التابعة لمجموعة العمودي السعودية عبر امتلاكها أكثر من 27% من رأسمالها.

وتعد سامير الشركة الوحيدة المختصة في تكرير وتجارة النفط بالمغرب عبر مصفاتها في مدينة المحمدية (بين الرباط والدار البيضاء) بطاقة إنتاجية تبلغ 125 ألف برميل يوميا.

المصدر : الفرنسية