يناقش البرلمان التونسي نهاية الشهر الجاري مشروع قانون جديد لتعزيز استقلالية البنك المركزي سعيا لإضفاء مزيد من النجاعة على أداء البنك والنأي به عن أي تجاذبات سياسية.

ووفقا لمشروع القانون الجديد -الذي سيناقشه البرلمان في جلسة عامة بنهاية الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل- لن يكون مسموحا للحكومة إصدار أي تعليمات للبنك المركزي، لكن سيكون من حق رئيس الوزراء تشكيل لجنة للتدقيق في حالة وجود شبهات فساد.

وستكون للبنك المركزي السلطة المطلقة في ضبط السياسة النقدية وسياسة الصرف والتحكم في الاحتياطي والتصرف في الذهب.

وعقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي عانى محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي من محاولات الحكومة التدخل في السياسة النقدية، وهو ما رفضه محافظ البنك السابق.

وعقب ذلك أقال الرئيس السابق منصف المرزوقي في 2012 النابلي من منصبه بدعوى الاختلاف بشأن السياسة الاقتصادية للبلاد آنذاك.

وقال مسؤول بالبنك المركزي إن الهدف من مشروع القانون الجديد هو الاستجابة للحوكمة العصرية والنأي بالبنك المركزي عن أي تجاذبات سياسية محتملة أو إملاءات بفرض سياسات نقدية معينة.

وجرى إعداد مشروع القانون بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

ويتضمن المشروع الجديد أيضا تأسيس هيئة للرقابة والتصرف في الأزمات تتولى إصدار التوصيات وحماية الاقتصاد الوطني من الآثار المحتملة التي قد تترتب على أي اضطرابات في الاقتصاد العالمي.

 

 

المصدر : رويترز