أفاد تقرير نفطي بأن النفط الصخري الأميركي عاد إلى الواجهة مرة أخرى مع حدوث تغيرات جوهرية، وكان الحد الأدنى الذي يسمح له بالإنتاج هو سعر 70 دولارا للبرميل، في حين أصبح الحديث حاليا عن 40 دولارا للبرميل.

وذكر التقرير الصادر عن شركة نفط الهلال الإماراتية وهي شركة غير حكومية، أن التغيرات الجديدة في إنتاج النفط الصخري تنطوي على مؤشرات قوية تنذر بارتفاع مستوى المنافسة بين المنتجين، لا سيما أن كفاءة الإنتاج بإدخال المزيد من التقنيات المتطورة، ستصب في صالح ضبط التكلفة إلى ما دون 40 دولارا للبرميل.

وأوضح التقرير أن النفط الصخري سيتحول بذلك من قطاع هامشي مرتفع التكلفة وقليل التأثير على مسارات الأسواق والأسعار، إلى منتج منافس رئيس في الأسواق ومصدر قلق لكبار المنتجين في العالم.

ويستحوذ مؤشر إنتاج النفط الأميركي على أهمية متصاعدة من أداء مؤشر أسعار النفط لدى الأسواق العالمية، وكذلك على تأثير إضافي عند الحديث عن إدارة المعروض لدى الأسواق بكفاءة، وفقًا للتقرير.

وبحسب بيانات حديثة، ارتفع متوسط الإنتاج الأميركي من النفط خلال العام الماضي إلى أعلى مستوى في 43 عاما ليصل متوسط الإنتاج إلى 9.4 ملايين برميل يوميا وهذا المستوى يمثل نموًّا بنحو 89% عن المستوى المسجل عام 2008.

وقال الخبير النفطي الكويتي كامل الحرمي إن عودة شركات النفط الصخري ستكون عملية صعبة حتى عند مستوى 40 دولارا للبرميل لا سيما أن نمو إنتاجها يحتاج إلى مستوى 50 و60 دولارا للبرميل.

وأضاف الحرمي أن الاستمرار في خفض تكاليف الإنتاج وإدخال المزيد من التقنيات الحديثة لمواصلة النفط الأقل كلفة سيكون عاملاً قويا لعودة النفط الصخري واعتباره مؤثرا في أسواق الطاقة العالمية.

ولفت تقرير نفط الهلال إلى أن إنتاج النفط الأميركي يتأثر بتراجع إمدادات النفط الصخري الذي يتأثر في الغالب بسبب مؤشر التكاليف والإنفاق وأسعار النفط المتداولة، مضيفا أن استقرار الأسواق لن يحدث طالما بقي التذبذب والتقلب المسجل على أسعار النفط على حاله دون استقرار.

المصدر : وكالة الأناضول