خالد شمت-برلين

تظاهر نشطاء فلسطينيون وألمان بعد ظهر أمس السبت أمام بورصة برلين الدولية للسياحة احتجاجا على مشاركة إسرائيل فيها، وطالب المتظاهرون الزائرين بمقاطعة السياحة بالمقاصد التي تروج لها وزارة السياحة الإسرائيلية بالبورصة باعتبارها جزءا من مستوطنات غير شرعية مقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعا لهذه المظاهرة الفرع الألماني للحركة العالمية لمقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية (بي دي إس) ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية ولافتات بالإنجليزية والألمانية حملت عبارة "لا للعطلات بظلال الجدار العنصري، نحث على مقاطعة قضاء العطلات بإسرائيل".

ووضع المحتجون مجسما لـ جدار الفصل الإسرائيلي أمام البوابة الرئيسية لبورصة برلين الدولية للسياحة التي أقيمت بالفترة بين يوم (8 -13 من مارس/ آذار الجاري) بمشاركة 10096 شركة سياحية من 186 دولة.

ووزع المشاركون بالفعالية الاحتجاجية بيانا لحركة المقاطعة العالمية للبضائع والمنتجات الإسرائيلية، ذكر للزائرين أن قضاء العطلات أو السياحة بإسرائيل يمثل دعما لسياسة الاحتلال والقمع والتفرقة العنصرية التي تنتهجها هذه الدولة ضد الفلسطينيين.

دوريس غنام: قضاء العطلات والسياحة بإسرائيل دعمٌ لقمعها للفلسطينيين ولاحتلالها أرضهم (الجزيرة نت)

سياحة لا أخلاقية
وعبرت حركة المقاطعة في بيانها عن رفضها للدعاية السياحية الإسرائيلية، لافتة زائري البورصة السياحية إلى مواصلة إسرائيل لسياستها الممنهجة بضم الأراضي الفلسطينية، وتشريد سكانها الأصليين، وتدمير مساكنهم. وأشارت إلى أن قطاع السياحة الإسرائيلي يمثل جزءا من الاستيطان والاحتلال الإسرائيليين.

وقالت دوريس غنام الناشطة بالفرع الألماني لحركة (بي دي إس) إن هذه المظاهرة تجري أمام بورصة برلين السياحية للسنة السادسة على التوالي، بهدف لفت أنظار الزائرين إلى عدم أخلاقية قضاء العطلات والاستجمام بأراضٍ محتلة تُمارس فيها سلطة الاحتلال سياسة قمع وتفرقة عنصرية ضد سكانها الأصليين.

وأوضحت للجزيرة نت أن وزارة السياحة الإسرائيلية تحاول من خلال مشاركتها بالتجمع السياحي الأول بالعالم الترويج لصورة جديدة لدولتها مختلفة عن صورتها الحقيقية كدولة للتفرقة العنصرية، وصرف أنظار الرأي العام الدولي عن ممارسة إسرائيل المستمرة لسياسة الاحتلال والقمع بحق الفلسطينيين.

وأشارت الناشطة الألمانية إلى أن الاحتجاج أمام البورصة يسعى لتذكير زائريها بأنه من غير المتصور أخلاقيا أيضا تمتعهم بالسياحة بأراضٍ فلسطينية محتلة، يتزايد عدد سكانها الذين حوّلهم جدار الفصل الإسرائيلي الممتد إلى 700 كلم لسجناء وقيد حريتهم بالحركة والتعبير عن الرأي.

المصدر : الجزيرة