في مواجهة أزمة انقطاع التيار الكهربي لفترات تتراوح بين ثماني و12 ساعة كل يوم، يلوذ سكان غزة بالشمس بشكل متزايد لتوفير احتياجاتهم من الطاقة.

وقبل ثلاث أو أربع سنوات لم يكن بوسع كثير من سكان قطاع غزة -البالغ عددهم قرابة مليوني نسمة- مجرد التفكير في اللوحات الشمسية، لكن خلال العامين الماضيين ومع انخفاض أسعار تلك اللوحات أصبح الأمر أكثر يسرا.

فالمدارس والمستشفيات والمتاجر والبنوك بل حتى المساجد، بدأت في تركيب لوحات فوق أسقفها في مختلف أنحاء قطاع غزة الذي تعرض لأضرار بالغة في 2014 بسبب الحرب مع إسرائيل.

وقال نبيل معروف المدير العام لشركة رينيوبل باور للهندسة والمقاولات ومقرها غزة، إن الطلبات في ازدياد وتصل للآلاف بينما لم يكن قبل عامين ليفكر في أكثر من 12 عميلا.

وأضاف أن إمدادات الكهرباء التقليدية كانت على مدار سنوات تمثل أزمة كبيرة بالإضافة إلى التكلفة الكبيرة للوقود اللازم لتشغيل المولدات، موضحا أن "الناس فقدوا الأمل في إيجاد حل لأزمة الكهرباء.. وزاد الأمر سوءا حدوث أزمة وقود".

ويقول معروف إن غالبية التجهيزات -بما في ذلك البطاريات وأجهزة التحكم- مستوردة من الصين، حيث تصنعها شركات أميركية وكندية وألمانية. وتستورد هذه التجهيزات من خلال إسرائيل التي تسمح بعبورها إلى غزة من خلال أحد المعابر.

وتتراوح تكلفة النظام ما بين 1500 و30 ألف دولار، بحسب كمية الطاقة التي يحتاجها الناس.

ولغزة ثلاثة مصادر معتادة للطاقة بواقع نحو ستين ميغاواطا تنتجها محطة الطاقة الوحيدة في القطاع، وثلاثين ميغاواطا تستورد من مصر و120 توفرها إسرائيل.

وربما توفر الطاقة الشمسية- المتوفرة على مدار العام في غزة بفضل موقعها في شرق البحر المتوسط بين إسرائيل ومصر- للقطاع درجة من الاستقلال في الطاقة.

المصدر : رويترز