يثير شح الأمطار في المغرب وتونس والجزائر مخاوف من حدوث ضغوط مالية بينما تسعى الدول الثلاث لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وخفض الإنفاق العام، حسب تقرير لوكالة رويترز.

ونقلت الوكالة عن رئيس مؤسسة كروس بوردر للاستشارات جون ماركس قوله إن "الجفاف قد يبطئ وتيرة الخفض المزمع للدعم في الجزائر وتونس، وقد يوجه المغرب -أكبر مستفيد من هبوط أسعار النفط في المنطقة- مزيدا من الموارد إلى المناطق الريفية".

وقال المندوب السامي للتخطيط في المغرب أحمد لحليمي علمي إن النقص في هطول الأمطار بلغ نحو 61% حتى الآن، وإنه إذا تأثرت الزراعة في فصل الربيع فسيصل حجم محصول الحبوب هذا العام إلى 2.5 مليون طن على أفضل تقدير، وذلك بعد أن شهدت البلاد محصولا قياسيا في العام 2015 قدره 11 مليون طن.

وتتوقع المندوبية السامية للتخطيط في المغرب أن يؤدي انخفاض الإنتاج الزراعي إلى تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.3% هذا العام مقابل 3% في توقعات الحكومة و4.4% في العام 2015. ويمثل قطاع الزراعة أكثر من 15% من الاقتصاد المغربي.

عجز الموازنة
وتقول المندوبية إن الجفاف سيؤدي أيضا إلى زيادة إنفاق الحكومة هذا العام، مما يثير شكوكا بشأن خطط خفض العجز في الموازنة. وتتوقع الحكومة أن ينخفض عجز الموازنة إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مقابل 4.3% في 2015.

وفي الجزائر، قال وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري سيد أحمد فروخي للصحفيين الأسبوع الماضي إنه لا يمكن الحديث عن الجفاف في الوقت الحالي، لافتا إلى أن معدل هطول الأمطار لم يكن كافيا في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الماضيين، لكن كميات الأمطار والثلوج التي تساقطت في يناير/كانون الثاني الماضي كانت جيدة، حسب قوله.

وقد زادت واردات الجزائر من الحبوب بواقع 11.2% إلى 13.67 مليون طن العام الماضي رغم خطط تقليص الواردات. وهبطت احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بواقع 6.33 مليارات دولار إلى 152.7 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي في ظل انهيار أسعار النفط العالمية وانخفاض عائدات البلاد.

وفي تونس، قال رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار إن هذا العام "سيكون عاما قاسيا، لكننا نأمل أن تكون هناك أمطار كافية في فبراير/شباط ومارس/آذار لإنقاذ الموسم".

وتستورد تونس حاليا نحو 2.4 مليون طن من الحبوب سنويا، من بينها 1.2 مليون طن من القمح اللين، غير أن خبراء ومحللين يتوقعون احتمال اتساع العجز في الميزان التجاري بسبب زيادة واردات الغذاء.

المصدر : رويترز